النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٢ - المسألة ١٣٣
بهم، مع اتهامهم بالتوغل الدائب فى البغى و العدوان؛ فمن شأنهم هذا التوغل لا يستغيث بهم أحد.
*** (حـ) ما يختص بالمستغاث له:
١-يجب تأخيره عن المستغاث.
٢-و يجب جره بلام أصلية مكسورة دائما. -كالأمثلة السابقة-إلا فى حالة واحدة؛ هى: أن يكون المستغاث له ضميرا لغير ياء المتكلم فتفتح لام الجر [١] ؛ نحو: يا للناصح لنا، و يا للمخلص لكم... بخلاف: يا للرائد لى؛ لأن الضمير ياء المتكلم.
و فى جميع الصور تتعلّق اللام و مجرورها بحرف النداء «يا» .
٣-يجوز حذفه إن كان معلوما و اللّبس مأمونا؛ كقول الشاعر:
فهل من خالد إمّا [٢] هلكنا # و هل بالموت يا للناس عار
و الأصل: يا للناس للشّامتين، أو نحو ذلك. و قول الآخر:
يا لقومى... من للعلا و المساعى؟ # يا لقومى... من للنّدى و السّماح؟
٤-يجوز-عند قيام قرينة-الاستغناء عن هذه اللام، و الإتيان بكلمة:
من» التعليلية [٣] عوضا عنها؛ بشرط أن يكون المستغاث له مستنصرا عليه، (أى:
أن يكون القصد من الاستغاثة التغلب عليه، و إضعاف أمره... ) نحو:
يا للأحرار من الخادعين المنافقين، و قول الشاعر:
يا للرجال ذوى الألباب من نفر # لا يبرح السّفه المردى [٤] لهم دينا
[١] لوجوب فتحها دائما إذا دخلت على ضمير غير ياء المتكلم؛ سواء أكان ما بعدها مستغاثا أم غير مستغاث.
[٢] هى: «إن» الشرطية المدغمة فى: «ما» الزائدة.
[٣] أى: السببية. (و هى الدالة على التعليل، و بيان السبب) و إنما يصح وقوع «من» التعليلية بعد «يالى» بشرط أن يكون ما بعدها غير مستغاث به؛ كقول الشاعر:
فيا شوق ما أبقى!و يالى من النوى! # و يا دمع ما أجرى!و يا قلب ما أقسى!
[٤] المهلك.