النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١٠ - المسألة ١٦٥
الثانى: تأنيث الأعداد المركبة و تذكيرها:
سبق أنّ الأعداد المركبة [١] تنحصر فى: (أحد عشر، و تسعة عشر، و ما بينهما، و ما يلحق بهما من كلمة: بضع و بضعة) و أنها سميت مركبة لتركبها من جزأين امتزجا و اتّصلا حتى صارا بمنزلة كلمة واحدة؛ تؤدى معنى جديدا لا يؤديه واحد منهما منفردا. و الجزء الأول منهما يسمى: «صدر المركب» أو: النيّف (و هو يشمل ١، ٩ و ما بينهما، و ما ألحق بهما) و الجزء الثانى يسمى: «عجز المركب» أو العقد، و يقتصر على كلمة: «عشرة» و لا بد للمركبات من تمييز يكون مفردا منصوبا، و تعرب مبنية على فتح الجزأين فى كل أحوالها [٢] ، فى محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب الجملة. ما عدا «اثنين و اثنتين» ؛ فيعربان إعراب المثنى، و ما عدا العجز المضاف وحده [٢] ...
أما حكم الأعداد المركبة-و ملحقاتها-من ناحية التأنيث و التذكير فيتلخص:
فى أن عجزها (و هو: عشرة) يطابق المعدود دائما، أى: يسايره فى تذكيره و تأنيثه بغير تخالف. و أن صدرها: إن كان لفظه كلمة: «أحد، أو اثنى، أو اثنتى... » يجب مطابقته للمعدود، و إن كان: «ثلاثة و تسعة» و ما بينهما-و ملحقاتها-، وجب مخالفته للمعدود كمخالفته له و هو مفرد (أى: مضاف) فالأعداد «ثلاثة و تسعة» و ما بينهما-و كذا الملحقات-يجب مخالفتها للمعدود فى التذكير و التأنيث؛ سواء أكانت تلك الأعداد مفردة أم مركبة [٣] ... و من الأمثلة: دخلت حديقة بها أحد عشر رجلا-
[١] فى ص ٤٨٤.
[٢] مع ملاحظة ما سبقت الإشارة إليه فى الصورة الثانية من ص ٤٨٤-و هو: أن المركب المزجى العددى-غير ١٢-يجب بناؤه على فتح الجزأين-فى أشهر اللغات و أكثر الصور، أو إضافة عجزه مع إعرابه على حسب حاجة الجملة و ترك صدره على حاله. -أما غير العددى فقد يكون مبنيا على فتحهما أو غير مبنى. و من المزجى العددى. «إحدى عشرة» ، و هى مبنية على فتح الجزأين أيضا، و لكن الفتح مقدر على آخر الأولى- (كما سيجىء فى هامش ص ٥١٣، و كما سبق فى رقم ٣ من هامش ص ٤٨٥) .
[٣] العدد: «ثمانية» عند تركيبه مع العشرة يكون-من ناحية تذكيره و تأنيثه-كحاله قبل التركيب-و قد سبق فى ص ٥٠١-؛ يؤنث بالتاء مع إثبات الياء إن كان المعدود مذكرا؛ نحو: ثمانية عشر رجلا، و يجرد من التاء إن كان المعدود مؤنثا، نحو: ثمانى عشرة سيدة. و فى هذه الحالة التى يتجرد فيها من التاء مع تركيبه يجوز فيه أربع لغات، إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة، و حذفها مع فتح النون أو كسرها. و عند إثبات الياء ساكنة يكون الفتح عليها مقدرا، و عند إثبات النون مكسورة تكون الياء بعدها محذوفة للتخفيف، مفتوحة بفتحة ظاهرة، أو مقدرة.
أما «ثمان» المفردة فقد تقدم الكلام على حكمها فى ص ٤٠٣. مع الأعداد المفردة.