النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٤ - المسألة ١٦٩
خضوعا واجبا فى مواضع، و جائزا فى أخرى؛ كوجوب تأنيث الضمير العائد عليه فى مثل: الدار اتسعت. و جوازه فى مثل: اتسعت الدار، أو: اتسع الدار...
٣-و منه المؤنث اللفظىّ فقط: و هو الذى تشتمل صيغته على علامة تأنيث ظاهرة، مع أن مدلوله (معناه) مذكر؛ نحو: حمزة-أسامة-زكرياء...
أعلام رجال. و له أحكام مختلفة مدونة فى الأبواب المناسبة لها؛ فقد يراعى معناه فى حالات فلا يؤنث له الفعل؛ فلا يقال: اشتهرت حمزة بالشجاعة و الإقدام، و لا يجمع (فى الأرجح) جمع مذكر سالما... و قد يراعى لفظه-و هو الأغلب فى كثير من حالاته الأخرى-فيمنع من الصرف، و يذكّر له اسم العدد [١] ؛ فيقال ثلاث حمزات...
٤-المؤنث المعنوى فقط: و هو ما كان مدلوله مؤنثّا حقيقيّا أو مجازيّا و لفظه خاليا من علامة تأنيث ظاهرة؛ فيشمل المؤنث الحقيقى الخالى من علامة تأنيث، مثل: زينب-سعاد-عقاب... كما يشمل المؤنث المجازى الخالى منها؛ مثل:
عين-رجل-بئر-...
و يجرى عليه كثير من أحكام المؤنث الحقيقى و المجازى، كتأنيث الفعل له، و تأنيث ضميره، و نعته، و الإشارة إليه... و كمنعه من الصرف أو عدم منعه على حسب حالته.
٥-المؤنث اللفظى المعنوى: و هو ما كانت صيغته مشتملة على علامة تأنيث ظاهرة، و مدلوله مؤنثا؛ مثل؛ فاطمة-علية-ريا-سعدى-حسناء -هيفاء-نحلة-أسدة. شجرة-دنيا... و يخضع لكل أحكام المؤنث اللفظى و المعنوى.
و الأنواع الخمسة السابقة قد يجتمع منها نوعان أو أكثر، و يسميان باسم يشمل النوعين، كأن يقال: لفظىّ مجازى؛ مثل: دنيا...
٦-المؤنث التأويلى: و هو ما كانت صيغته مذكرة فى أصلها، و لكن يراد -لسبب بلاغى-تأويلها بكلمة مؤنثة تؤدى معناها؛ فقد كان العرب يقولون:
(أتتنى كتاب أسرّ بها... ، يريدون: رسالة) - (خذ الكتاب و اقرأ ما فيها.
[١] و هذا فى الأحسن، كما سبق ص ٥٠٥ حيث البيان الخاص بهذا.