النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٨ - المسألة ١٤٧
ثالثها: ألاّ يكون من الأسماء التى تستعمل مذكرة و مؤنثة قبل استعمالها علما للمذكر؛ نحو: ذراع؛ فإنها مذكرة و مؤنثة. فإن سمى بها مذكر وجب صرفها [١] ...
رابعها: ألا يكون تأنيثه مبنيّا على تأويل خاص يجعله غير لازم؛ كتأنيث أكثر جموع التكسير؛ مثل كلمة «رجال» ، فإن تأنيث «رجال» -و أشباهها- مبنى على تأويله بالجماعة [٢] و هذا التأويل غير لازم؛ إذ يصح تأويله بالجمع.
و الجمع مذكر. فإذا سمى مذكر بكلمة: «رجال» وجب صرفه.
(جـ) إذا سمى مذكر أو مؤنث بعلم منقول عن جمع المؤنث السالم (نحو:
فاطمات-زينبات-عطيّات-ثمرات-مهجات... ) جاز فى هذا العلم المنقول عدة لغات؛ أشهرها: بقاؤه مصروفا؛ (مراعاة لحالة الجمع السابقة التى نقل منها، و كان فيها التنوين قبل أن يصير علما) ، و يصح منعه من الصرف، بشرط أن يكون هذا الجمع المؤنث علما-بعد نقله-على مؤنث؛ فتراعى حالة تأنيثه القائمة، أو أن يكون مفرده دالاّ على مؤنث، فيراعى حالة التأنيث فى مفرده. فلا بد من العلمية...
و معها ما يدل على أن هذا الجمع للتأنيث [٣] ...
(د) إذا امتنع صرف الاسم للعلمية مع التأنيث و زال أحدهما، أو زالا معا وجب تنوينه؛ إن لم يوجد داع آخر للمنع. فمثال زوال العلمية: لم أتحدث إلى زينب من الزينبات، و لا إلى فاطمة من الفاطمات اللاتى لا أعرفهن، و هذا التنوين الحادث بعد زوال العلمية تنوين تنكير-كما تقدم-.
و مثال ما فقد التأنيث: محمد-علىّ...
و مثال ما فقدهما: رجل-غلام.
(هـ) التأنيث الذى يلاحظ عند منع الصرف قد يكون لفظيّا فقط (بوجود علامة تأنيث ظاهرة فى علم يراد به مذكر) ؛ نحو: (معاوية-حمزة) و قد يكون معنويّا فقط؛ (بأن يدل لفظ على مؤنث مع خلوه من علامة تأنيث ظاهرة) ، كزينب.
و قد يكون لفظيّا و معنويّا معا؛ كعائشة...
[١] هذا الشرط إيضاح للثانى الذى يشمله ضمنا.
[٢] كما سبق فى باب الفاعل جـ ٢ ص ٦٥ م ٦٦.
[٣] سبقت الإشارة لهذا فى ص ١٩٢ و فى رقم ٤ من هامش ص ١٩٣-و فى جـ ١ ص ١٠٩ م ١٢.