النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٧ - المسألة ١٤٧
زيادة و تفصيل:
(ا) ما سبق هو الأصل العام الذى يراعى تطبيقه فى الاستعمال. مع ملاحظة أن بجانبه أصلا آخر يصح تطبيقه أيضا-إن لم يوجد مانع [١] -، و هو خاص بأسماء الأرضين، و القبائل و الأحياء [٢] ، و أسماء الكلمات؛ و منها حروف الهجاء، و حروف المعانى؛ (مثل: إنّ-لم... ) و الأفعال... فيصح فى كل ما سبق الصرف على إرادة تأويلها بشىء مذكر المعنى؛ كتأويل الأرض بالمكان، و القبيلة بالجدّ الأول لها، و الحىّ بالخطّ، أو بالمكان... و حرف الهجاء و حرف المعنى و الفعل.
بإرادة «اللفظ» و هكذا... كما يصح منع الصرف على إرادة تأويلها بشىء مؤنث المعنى؛ كتأويل الأرض بالبقعة، و كذا القبيلة. (و لفظها مؤنث أيضا) ، و الحىّ بالبقعة أو بالجهة. و أسماء حروف الهجاء و حروف المعانى و الأفعال، بالكلمة...
فأمثال تلك الأعلام الخاصة بشىء مما سبق يجوز فيها الصرف و عدمه بمراعاة أحد الاعتبارين السالفين. إلا إن وجد سبب آخر للمنع غير التأنيث المعنوى؛ فعند ذلك يراعى السبب الآخر-على الأرجح-كتغلب، علم قبيلة؛ فيمنع من الصرف للعملمية و وزن الفعل، و كذا: «تعزّ» علم بلد يمنى... و مثل «بغدان» علم على «بغداد» ؛ فيمنع من الصرف للعلمية و الزيادة... و هكذا...
(ب) إذا سمى المذكر باسم مؤنث خال من التاء فإن كان ثلاثيا صرف مطلقا، و إلاّ وجب منعه من الصرف بشروط أربعة:
أولها: أن يكون رباعيّا فأكثر؛ حقيقة؛ كزينب، أو تقديرا، كجيل، مخفف: جيئل [٣] .
ثانيها: ألا يكون التذكير هو الأصل الأول فيه قبل استعماله علما مؤنثا؛ فلا يعرف استعماله إلا مذكرا قبل العلمية المؤنثة؛ مثل: «دلال» علم امرأة؛ فإنه علم منقول من التذكير وحده؛ إذ أصله مصدر، و لم يستعمل مؤنثا قبل التسمية المؤنثة. فإن سمى به بعد ذلك مذكر وجب صرفه.
[١] انظر رقم ٣ من هامش ص ٢٢٥.
[٢] جمع حىّ، و هو: الخط، أى: الناحية من البلد.
[٣] اسم للضبع.