النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩ - المسألة ١٢٨
يا فضول-يا أفاضل [١] ... -يا عائدة... -يا عائدتان...
-يا عائدات... --يا عوائد... -
فالمفرد العلم فى هذه الأمثلة-و ما شابهها-مبنى على الضمة فى المفرد الحقيقى، و فى جمع التكسير، و جمع المؤنث السالم، و مبنى على الألف فى المثنى، و على الواو فى جمع المذكر السالم. و هو فى أكثر أحواله مبنى [٢] لفظا على الضمة و فروعها، منصوب محلاّ [٣] .
و لا فرق بين أن تكون الضمة ظاهرة؛ كالتى فى بعض الأعلام السّالفة، أو مقدرة كالتى فى آخر الأعلام المختومة بحرف علة؛ كموسى فى قوله تعالى: (يََا مُوسىََ لاََ تَخَفْ. إِنِّي لاََ يَخََافُ لَدَيَّ اَلْمُرْسَلُونَ) ... و كالتى فى آخر الأعلام المركبة التى ذكرناها، و منها: سيبويه... ، و كالتى فى آخر الأعلام المنقولة، المبنية أصالة قبل علميتها و ندائها؛ مثل الكلمات: منذ [٤] -. كيف-قطام... و غيرها من كل لفظ سمّى به، و صار علما، و كان مبنيّا أصالة قبل أن يصير علما منادى. فتبقى علامة البناء الأصلى السابق على حالها، و تقدّر على الآخر علامة البناء الجديدة التى جلبها النداء، و يكون المنادى فى كل ذلك، فى محلّ نصب [٤] ...
و يلحق بالمفرد العلم المبنى أصالة قبل النداء-فى حكم البناء على الضمّة المقدرة، كلّ ما ينادى من المعارف الأخرى المبنية أصالة قبل النداء؛ و ليست أعلاما؛ كأسماء الإشارة (نحو: هذا-هؤلاء... ) و أسماء الموصولات غير المبدوءة بأل [٥] (نحو: من-ما... ) و ضمير المخاطب (نحو: أنت- إيّاك... ) أما غير المخاطب فلا ينادى، كما عرفنا [٦] .
[١] جمع: أفضل.
[٢] إلا صورة يجوز فى بنائها أمران، تجىء فى ص ١٧ و إلا ثلاث صور معربة (فى ص ١٢ و ١٩ و ٣٣)
[٣] راجع «د» من ص ٦، و رقم ٤ من هامش الصفحة السابقة. و لا فرق فى هذا الحكم بين العلم الموصوف و غير الموصوف-انظر ص ٢١-
(٤ و ٤) و يقال فى كلمة مثل: «منذ» -علما-عند ندائها، إنها منادى، مبنى على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره علامة البناء الأصلى، فى محل نصب. و علامة البناء الأصلى فى هذه الكلمة هى:
الضمة. و هذه تختلف عن ضمة البناء التى يجلبها النداء. (ثم انظر «جـ» ص ٢٢-و ص ١١)
[٥] أما المبدوء «بأل» فله حكم خاص يجىء فى «الحالة الرابعة» من ص ٣٧.
[٦] فى ص ٣-هذا، و إلحاق الأشياء المذكورة بالمفرد العلم، هو رأى كثير من النحاة شاع اتباعه و الاقتصار عليه؛ و يعارضه رأى آخر أنسب. (كما سيذكر فى «الملاحظة التالية» ص ١١) و قد يكون من السائغ أن نذكر-بإيجاز-للمتخصصين ما فى المطولات النحوية من خلاف جدلى شكلى حول حكم المعارف-