النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٠ - المسألة ١٤٤
٥-المضارع فى جميع الحالات السالفة معرب؛ لوجود الضمير فاصلا بينه و بين نون التوكيد. إلا عند الإسناد لنون النسوة فيكون مبنيّا على السكون، لأن نون النسوة تتصل به مباشرة فى جميع حالات إسنادها إليه.
***
الكلام على الأمر:
حكم الأمر صحيح الآخر و معتله، كمضارعه عند الإسناد لضمائر الرفع البارزة، بتوكيد، و بغير توكيد؛ بلا فرق بينهما إلا من ناحية أن الأمر مبنى دائما، و لا تتصل بآخره نون رفع مطلقا، -كما أشرنا سالفا [١] -.
ق-مع تحريك الضمير بحركة تناسبه؛ و هى الضمة للواو و الكسرة للياء، و ترك الفتحة قبل الألف المحذوفة. يقول:
و احذفه من رافع هاتين، و فى # واو و ياء شكل مجانس قفى-٨
نحو، اخشين يا هند، بالكسر، و يا # قوم اخشون، و اضمم، و قس مسوّيا-٩
(مجانس: مناسب للضمير، و لائق به. قفى. تبع. أى: توبع فيه كلام العرب، و حوكى الوارد عنهم) .
و إنما تحذف الألف، و تبقى الفتحة التى قبلها، و تضم الواو، و تكسر الياء-إذا أكد الفعل بالنون. فإن لم يؤكد بها لم تضم الواو، و لم تكسر الياء، و إنما يجب تسكينهما، نحو: يا قوم هل ترضون بغير النجوم مقعدا؟يا بنت بلادى: هل ترضين بغير الفخار مقصدا؟و قد ترك التفصيل الخاص بالفعل المعتل الآخر، و إن كان المفهوم منه حذف حرف العلة لأجل واو الضمير، أو يائه، مع ضم ما بقى قبل واو الضمير، و كسر ما بقى قبل ياء الضمير. و عند توكيد المعتل بأحد هذين الحرفين يجرى عليه ما يجرى على الصحيح؛ فتحذف نون الرفع، و واو الضمير، و ياؤه؛ طبقا لما قدمناه من الأحكام المفصلة الخاصة بالمعتل.
ثم انتقل بعد ذلك إلى الأبيات الخمسة الخاصة بنون التوكيد الخفيفة و ختم بها الباب، و قد شرحناها فى مكانها المناسب من هامش ص ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧٥ و ١٧٦) و أول كل منها:
(و لم تقع خفيفة... ) ، (و ألفا زد... ) ، (و احذف-خفيفة... ) ، (و اردد إذا حذفتها... ) ، (و أبدلنها) ، و أرقامها ١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٤.
[١] ص ١٦٤.