النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٢ - المسألة ١٦٣
باب العدد
المسألة ١٦٣:
العدد [١]
يشمل الكلام عليه ما يأتى:
أقسامه الاصطلاحية، و كيفية إعرابها-تمييزه-تذكيره و تأنيثه-صوغه على وزن: «فاعل» ، و إعرابه بعد هذه الصياغة-تعريفه و تنكيره-قراءة الأعداد المعطوفة على العقود المختلفة-التأريخ بالأيام و الليالى...
***
أقسامه الاصطلاحية، و كيفية إعرابها:
أقسامه أربعة: مفرد [٢] و مركب، و عقد، و معطوف.
[١] أحكام هذا الباب كثيرة، و الخلاف و التضارب فيها كثير كذلك. و ما استخلصناه منها هو -فى تقديرنا-أقواها حجة، و أوفرها شيوعا. و لم تعرضها مرتبة على حسب ترتيب أبيات ابن مالك، فى «ألفيته» و إنما اخترنا ترتيبا آخر، لعله أنسب و أحسن. و قد اقتضى هذا ألا نذكر أبيات ابن مالك التى نسوقها لتأييد القاعدة-مرتبة كما أوردها فى «باب العدد» . و تداركنا الأمر فذكرنا بجانب كل بيت رقمه الدال على ترتيبه الأصلى فى الباب؛ ليعرف ترتيب الناظم لأبياته. ثم نعود فنذكره مرة أخرى فى المكان الذى وضعته فيه «الألفية» بين أبيات بابه؛ تنفيذا للمنهج العام الذى نسير عليه فى هذا الشأن فى جميع أجزاء الكتاب الأربعة.
و لم يترك القدماء كلمة: «العدد» من غير تعريف، مع وضوح معناها، و بداهة مدلولها؛ فجاء تعريفهم حاملا من الغموض و الخفاء و الإبهام ما يحمله كل تعريف للبديه، و كل توضيح للواضح.
و قد يكون من المقبول أن نذكره. قالوا: العدد (هو ما وضع لكمية الآحاد-أى: الأفراد-و أن من خواصه مساواته لنصف مجموع حاشيتيه المتقابلتين!!) .
يريدون بالمساواة: أن كل عدد، يحيط به طرفان؛ هما عدد قبله، و عدد بعده، و يسميان:
«الحاشيتين» . و أن مقدار العدد يساوى نصف مجموع الحاشيتين. ذلك لأن الحاشية التى قبله تنقص عنه بمقدار ما تزيد عليه الحاشية التى بعده. و هذا معنى التقابل بينهما. فالعدد «ثمانية» -مثلا-حاشيته العليا: تسعة، و حاشيته السفلى: سبعة، فمجموعهما ستة عشر، و هما يحيطان به؛ فمقداره يساوى نصف مجموعهما. أى: أن ثمانية يساوى نصف مجموع السبعة و التسعة: ٨- (٢/٧+٩) و العدد «ستة» له حاشيتان؛ العليا: سبعة، و السفلى: خمسة، و مقداره يساوى نصف مجموعهما معا.
أى: أن ستة يساوى نصف مجموع السبعة و الخمسة: ٦- (٢/٧+٥) و هكذا... و لا حاجة بنا لشىء من هذا التعريف.
[٢] و يسميه بعض النحاة «العدد المضاف» . و هى تسمية شائعة، لكنها غير دقيقة، لأنها-