النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٩٤ - المسألة ١٨٠
و تكون الهاء زائدة فى الوقف فى حالات؛ منها: الوقف على «ما» الاستفهامية المجرورة؛ نحو: لمه؟و الوقف على فعل الأمر المحذوف الآخر، فى نحو: ره؛ بمعنى انظر (و ماضيه هو: رأى) ، و الوقف على المضارع المحذوف الآخر للجزم؛ فى نحو: لم تره. و على كل مبنى على حركة لازمة ليست طارئة؛ فاللازمة نحو: كيفه؟ و هوه. و الطارئة كالتى فى المبنى الذى يضاف و قد انقطع عن الإضافة؛ مثل: قبل، و بعد، و كالتى فى «لا» ، و المنادى المبنى، لأن حركة البناء فى هذه الأشياء عارضة.
و يحكم بزيادة اللام فى أسماء الإشارة؛ نحو: ذلك، و تلك، و هناك... [١]
هذا، و يقول النحاة: إذا خلا حرف من أحرف الزيادة من العلامة الدالة على زيادته وجب الحكم بأصالته، إلا إن قام دليل آخر يصلح حجة على الزيادة.
و من ذلك سقوط همزة: «شمأل» فى بعض الأساليب الصحيحة التى منها:
شملت الريح شمولا؛ بمعنى: هبت شمالا، و من ذلك سقوط نون «حنظل» فى قولهم: حظلت الإبل إذا ضرّها أكل الحنظل، و منها، سقوط تاء الملكوت فى كلمة: الملك... [٢]
(ب) لكل حرف من حروف الزيادة معنى يؤديه، و فائدة يجلبها معه؛ فزيادة الهمزة فى أول الفعل الثلاثى قد تفيد نقل معنى الفعل إلى مفعوله و يصير بها الفاعل مفعولا؛ مثل خفى القمر، و أخفى السحاب القمر، و تضعيف عين الفعل الثلاثى-غير الهمزة-قد تفيد التكرار و التمهل، نحو: علّمت الراغب، و بصّرته بالحقائق. و تحويل الفعل إلى صيغة: «فاعل» قد تفيد الدلالة على المشاركة، و زيادة السين و التاء على الفعل الثلاثى قد تفيد الطلب، أو الصيرورة، أو النسبة إلى شىء آخر... إلى غير هذا مما سبق بيانه مفصلا فى موضعه المناسب
[١] و فى هذا يقول ابن مالك:
و الهاء وقفا؛ كلمه؟و لم تره # و اللام فى الإشارة المشتهره-٢٢
و تقدير الشطر الثانى: و اللام المشتهرة فى الإشارة، أى: زيادتها مشتهرة فى الإشارة. فاللام مبتدأ. (المشتهرة مبتدأ ثان، خبره الجار و المجرور، و الجملة من المبتدأ الثانى و خبره خبر الأول، أى:
و اللام زيادتها المشتهرة كائنة فى الإشارة) .
[٢] و فى هذا يقول الناظم خاتما باب التصريف:
و امنع زيادة بلا قيد ثبت # إن لم تبيّن حجّة؛ كحظلت-٢٣
تبين-أى: تتبين.
(٣) فى باب: «تعدى الفعل، و لزومه» جـ ٢ م ٧١ ص ١٣٧.