النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٠ - المسألة ١٧٤
٢-حكم المماثل لفعالل و شبهه، إذا كان معتل الآخر:
ما كان من جموع التكسير مماثلا لوزن: «فعالل» أو شبهه (بمعنى:
المماثلة التى شرحناها هناك) [١] ، و كان معتل الآخر؛ مثل: مصاف، و مداع، فى جمع، مصطفى، و مستدع-فإنه يجرى عليه ما يجرى على المنقوص من صيغ منتهى الجموع التى بعد ألف تكسيرها حرفان، كدواع، و نوام، و جوار [٢] ... إلا إن زيدت الياء قبل الحرف الأخير؛ عوضا عن المحذوف-كما فى الحكم الأول السالف- -فيجوز أن يقال بعد زيادتها: مصافىّ، و مداعىّ، بياء مشددة، نشأت من إدغام ياء التعويض الزائدة فى الياء التى هى فى الأصل لام الكلمة. ثم تحذف إحداهما تخفيفا. فإن حذفت الثانية المتحركة صارت الكلمة مصافى، و مداعى، بياء ساكنة، ثم تحذف الياء و يجىء التنوين عوضا عنها؛ فتصير الكلمة: مصاف و مداع؛ كدواع، و نوام، و جوار. و إن حذفت الأولى الساكنة قلبت الثانية المتحركة ألفا بعد فتح ما قبلها فتصير: مصافى و مداعى [٣] .
***
٣-تثنية جمع التكسير، و جمعه:
هل يجمع جمع التكسير بنوعيه الدال على القلة، و الدال على الكثرة؟
يميل أكثر النحاة إلى إباحة الجمع فيما يدلّ على القلة، دون ما يدل على الكثرة. و الأفضل الأخذ بالرأى القائل [٤] : إن الحاجة قد تدعو-أحيانا- إلى جمع [٥] الجمع بنوعيه، كما تدعو إلى تثنيته، فكما يقال فى جماعتين من الجمال:
جمالان-كذلك يقال فى جماعات: جمالات.
[١] فى ص ٦١٢ و فى رقم ٤ من هامش ص ٦١٨.
[٢] و أمثال هذه الأوزان مما سبق الكلام عليه (فى جـ ١ م ٣) و على سبب حذف الياء عند الجمع و الأصل: داعية-نامية-جارية-و ما كان مثلها فى لفظه و إعلاله على الوجه المشروح هناك.
[٣] حاشية الخضرى آخر الباب (ثم راجع ما يماثل هذا فى أول ص ٦٠٦ و أيضا ما تقدم فى حـ ١ م ٣ خاصا بهذا) .
[٤] راجع فيما يأتى: شرح الأشمونى، آخر باب جمع التكسير، برغم مخالفة الصبان.
[٥] هذا إلى أن المراجع اللغوية تضم من جمع الجمع بنوعيه عشرات مبعثرة. نقل بعضها صاحب الهمع و الذى نقله (فى الجزء الثانى ص ١٨٣) يزيد على العشرين، و هى تكفى للقياس عليها (بالرغم من أنه يخالف فى هذا) لأنها وردت مجموعة فى غير الضرورة الشعرية، منها: أيد، و أياد، -أسماء و أسام-أنعام و أناعيم- أقوال و أقاويل-أعراب و أعاريب-مصران و مصارين-جمال و جماميل-بيوت و بيوتات-أعطية-