النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٣٧
فيقال: يعد-عد-عدة [١] ، و من هذا قول الشاعر:
متى وعدتك فى ترك الهوى عدة # فاشهد على عدتى بالزور و الكذب
و قولهم فى الحكمة: لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، و لا يغرنك المرتقى و إن كان سهلا، إذا كان المنحدر و عرا.
كما يقال: يصف-صف-صفة... (بشرط ألا يكون المصدر لبيان الهيئة كما سبق) ،
و لا تحذف الواو من المضارع إلا بشرطين؛ أن يكون حرف المضارعة مفتوحا و أن تكون عينه مكسورة؛ نحو: أعد-نعد. فلا حذف فى مثل: يولد، و يوضؤ... [٢]
الثالثة: إذا كان الماضى ثلاثيّا مكسور العين، و عينه و لامه من جنس واحد- مثل: ظللت [٣] -جاز فيه ثلاثة أوجه عند إسناده لضمير رفع متحرك. و هى إبقاؤه على حاله مع فك إدماغه وجوبا، كالمثال السابق: (ظللت) أو:
أو حذف عينه دون تغيير شىء فى ضبط ما بقى من الحروف: مثل: ظلت.
أو حذف عينه و نقل حركتها إلى فاء الكلمة؛ مثل: ظلت.
فإن كان الفعل المضاعف المكسور العين مضارعا أو أمرا و اتصلا بنون النسوة جاز إبقاؤهما على حالهما من غير حذف و لا تغيير إلا فك الإدغام وجوبا، و جاز حذف العين و نقل حركتها-و هى الكسرة-إلى الفاء؛ فنقول:
[١] أصل عدة: وعد-بكسر الواو و سكون العين-حذفت الواو، و حركت العين بالكسرة حركة الفاء، فصارت دليلا على الفاء المحذوفة. و جاءت تاء التأنيث عوضا عن الفاء المحذوفة. و من الشاذ اجتماعهما معا.
[٢] فى المسألتين الأوليين يقول ابن مالك فى فصل مستقل هو آخر الفصول فى ألفيته: و ليس بعده إلا باب الإدغام.
«فا» أمر، أو مضارع من: كوعد # احذف. و فى: كعدة، ذاك اطّرد-١
و حذف همز «أفعل» استمرّ فى # مضارع، و بنيتى متّصف-٢
(بنيتى متصف، أى صيغتى شخص متصف، و المراد بهما: صيغتا اسم الفاعل و اسم المفعول، لأنهما الدالتان على ذات متصفة...
[٣] تقول: ظللت أعمل كذا، بمعنى بقيت أعمله طول النهار، دون الليل. و الفعل «ظل» من باب: علم يعلم غالبا. و قيل فيه الكسر أيضا.