النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٥ - المسألة ١٣٧
زيادة و تفصيل:
١-يصح ترخيم المثنى و جمعى التصحيح بحذف زيادتيهما بشرط أن يكون ترخيمهما على لغة من ينتظر [١] ، لكيلا يقع فيهما اللبس بالمفرد؛ فتقول فى نحو:
محمدان و محمدين (علمين) : يا محمد-يا محمد؛ بالفتح فى الأول و الكسر فى الثانى. و كذا فى المنسوب. و يمتنع الضم فى كل ما سبق لكيلا يلتبس بالمفرد.
و أما محمدون-و نظائره من كل جمع مذكر سالم مرفوع بالواو-فيمتنع ترخيمه مطلقا؛ للسبب السالف [٢] .
ب-عرفنا ما يحذف منه حرفان عند الترخيم. و هو يشمل المثنى و جمعى التصحيح إذا كانت أعلاما؛ فترخم كلها بحذف الآخر و معه ما قبله، بالشروط التى سلفت. لكن يمتنع بقاء الألف فى مثل: «هندات» لأن التاء فيه ليست للتأنيث [٢] .
جـ-الحركة المجانسة لحرف العلة فيصير حرف مدّ بسببها، قد تكون ظاهرة؛ كالأعلام التى فى الأمثلة السالفة؛ و قد تكون مقدّرة فى بعض الأعلام الأخرى؛ كما فى جمع المقصور جمع مذكر سالما؛ نحو: يا مصطفون، و يا مصطفين، علمين... فنقول عند الترخيم: يا مصطف، بحذف الواو و النون من الأول، و الياء و النون من الثانى، لأن أصلهما؛ مصطفيون و مصطفيين، بضم الياء فى الأول، و كسرها فى الثانى. تحركت هذه الياء فيهما، و انفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفا.
و حذفت الألف لالتقاء الساكنين. فالحركة مجانسة؛ لأنها الضمة قبل الواو فى اللفظ الأول، و الكسرة قبل الياء فى الثانى. فلا يضر أن تكون المجانسة تقديرا؛ لأن المجانسة التقديرية كالمجانسة اللفظية الظاهرة، و لهذا يجب حذف الواو و الياء عند حذف الحرف الأخير من الكلمتين السالفتين و أشباههما؛ بشرط أن تكون كل كلمة علما.
***
[١] الكلام عليها فى ص ١٠٧.
(٢ و ٢) راجع الصبان و الخضرى فى هذا الموضع.
غ