النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٦ - المسألة ١٤١
زيادة و تفصيل:
(ا) قد تفصل «ما» الزائدة بين اسم الفعل: «رويد» و مفعوله [١] ، قال أعرابى لشاعر يمدحه: و اللّه لو أردت الدراهم لأعطيتك، رويد ما الشّعر. فالمراد:
أرود الشعر؛ كأنه قال: دع الشعر، لا حاجة بك إليه.
(ب) قد تكون «بله» اسم استفهام مبنية على الفتح، بمعنى: «كيف» .
و تعرب خبرا مقدما عن مبتدأ مؤخر. نحو: بله المريض؟بمعنى: كيف المريض؟
و مما يحتمل الاستفهام، و المصدر المضاف؛ و اسم فعل الأمر- «بله» فى قول الشاعر [٢] :
تذر الجماجم ضاحيا [٣] هاماتها # بله الأكفّ؛ كأنها لم تخلق
فيجوز فى «بله» أن تكون اسم فعل أمر مبنى على الفتح، و «الأكف» بعده منصوب، مفعول به. و يجوز أن تكون: «بله» مصدرا منصوبا على المصدرية نائبا عن فعل الأمر، مضافا، و «الأكف» مضاف إليه، مجرور.
كما يجوز أن تكون «بله» اسم استفهام مبنى على الفتح، خبرا مقدما و ما بعده مبتدأ مؤخر.
و قد تقع «بله» اسما معربا بمعنى: «غير» كالذى فى الحديث القدسى منسوبا للمولى جل شأنه: أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، من بله ما اطلعتم عليه (أى: من غير ما اطلعتم عليه) . فهى مجرورة بمن.
***
[١] لهذا إشارة فى آخر رقم ٢ من هامش ص ١٤٤.
[٢] هو كعب بن مالك، شاعر الرسول عليه السّلام. و البيت من قصيدة له فى وصف موقعة الأحزاب، و هو لها.
[٣] بارزا منفصلا من مكانه.