النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٩ - المسألة ١٧٥
باب التصغير
المسألة ١٧٥:
التصغير [١]
تعريفه: تغيير يطرأ على بنية الاسم و هيئته؛ فيجعله على وزن «فعيل» .
أو: «فعيعل» ، أو «فعيعيل» بالطريقة الخاصة المؤدية إلى هذا التغيير؛ فيقال فى بدر: بدير، و فى درهم: دريهم، و فى قنديل: قنيديل...
و هكذا... و تسمى الأوزان الثلاثة: «صيغ التصغير» ؛ لأنها مختصة به، و ليست جارية على نظام الميزان الصرفى العام [٢] .
الغرض منه: تحقيق أحد الأمور الآتية بأوجز الرموز اللفظيّة:
١-التحقير؛ نحو: جبيل-عويلم-بطيل. فى تصغير:
جبل، و عالم، و بطل.
٢-تقليل جسم الشىء و ذاته [٣] ؛ نحو: وليد-طفيل-كليب.
٣-تقليل الكمية و العدد؛ كدريهمات، و وريقات فى مثل: اشتريت كتابا بدريهمات، يضم و ريقات نافعة.
٤-تقريب الزمان؛ كقبيل و بعيد، فى مثل: يستيقظ الزارع قبيل الفجر، و ينام بعيد العشاء. أى: قبل وقت الفجر، و بعد وقت العشاء بزمن قريب منهما.
٥-تقريب المكان: مثل؛ فويق، و تحيت، فى قول القائل: بينى
[١] يرد ذكره أحيانا فى الكتب القديمة باسم: «التحقير» و قد تكرر هذا فى كتاب سيبويه (جـ ٢ ص ١٠٥) و التعبير عنه بالتصغير أنسب؛ لأن هذا الغرض هو الغالب فيه، بخلاف التحقير.
و غير المصغر يسمى: المكبّر.
[٢] يوضح هذا أن تصغير مثل: أحمد، و مكرم، و سفرجل... ، هو: أحيمد و مكيرم و سفيرج-أو سفيريج-و الثلاثة الأولى على وزن: فعيعل، و الرابع على وزن، فعيعيل مع أن ميزانها التصريفى، هو: أفيعل، و مفيعل، و فعيلل أو: فعيليل. فللتصغير أوزانه الاصلاحية الثلاثة التى يجرى عليها، و قد يختلف كثيرا-و لا سيما فى الأسماء غير الثلاثية-عن الأوزان الخاصة بالميزان الصرفى العام.
[٣] يشمل ماله ذات محسوسة كالأمثلة المذكورة، و ما له ذات غير محسوسة؛ مثل: عليم- كريم-فى تصغير علم و كرم.