النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣ - المسألة ١٢٧
حذف حرف النداء:
(ا) يصح حذف حرف النداء «يا» -دون غيره-حذفا لفظيّا فقط.
مع ملاحظة تقديره، كقول الشاعر فى رثاء زعيم وطنىّ شابّ [١] :
زين الشباب و زين طلاّب العلا # هل أنت بالمهج الحزينة دارى؟
و قول الآخر:
إنما الأرض و السماء كتاب # فاقرءوه، معاشر الأذكياء
التّقدير: يا زين الشباب-يا معاشر الأذكياء.
(ب) و هناك مواضع لا يصح فيها حذف الحرف «يا» ، أشهرها:
١-المنادى المندوب [٢] ؛ كالأمثلة السالفة.
٢-نداء لفظ الجلالة غير المختوم بالميم المشددة، نحو: يا أللّه.
٣-المنادى البعيد؛ كقول الشاعر:
يا صادحا يشدو على فنن # رحماك؛ قد هيجت لى شجنى
٤-المنادى النكرة غير المقصودة [٣] ، نحو: يا محسنا لا تكدر إحسانك بالمنّ.
٥-المنادى المستغاث [٤] ، كقول الشاعر:
يا لقومى لعزة و فخار # و سباق إلى المعالى و سبق
٦-المنادى المتعجّب منه؛ نحو: يا لفضل الوالدين؛ للتّعجب من كثرة فضلهما.
٧-المنادى ضمير المخاطب، عند من يجيز نداءه؛ كقول الشاعر:
يا أنت يا خير الدعاة للهدى # لبّيك داعيا لنا، و هاديا
أمّا ضمير غير المخاطب فلا ينادى مطلقا [٥] ...
(حـ) و يقلّ الحذف-مع جوازه-إن كان المنادى اسم إشارة غير متصل
ق-أمن اللبس. أما عند اللبس فيجتنب استعمال «يا» فى الندبة. و هذا هو المراد من قوله: و (غير «وا» لدى اللبس اجتنب) . أى: اجتنب عند اللبس استعمال حرف فى الندبة غير «وا» .
[١] البيت من قصيدة لحافظ إبراهيم فى رثاء مصطفى كامل.
[٢] كما سيجىء فى ص ٨٩
[٣] سيجىء شرحها فى ص ٣٠ و منه يعلم أن المنادى بها لا بد أن يكون غير معين و لا مقصود.
[٤] من ينادى ليخلص من شدة، أو يساعد فى دفعها (سيجىء للاستغاثة باب خاص فى ص ٧٦)
[٥] من الأسماء ما لا يكون منادى، و منها لا يكون إلا منادى. و البيان فى ص ٦٧