النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٤ - المسألة ١٤٩
(ب) الطلب بنوعيه؛ المحض و غير المحض.
الطلب المقصود هنا ثمانية أنواع؛ لكل منها معناه و حكمه، و يكفى وجود واحد منها قبل «الفاء» ؛ فتكون سببية، ينصب بعدها المضارع بأن مضمرة وجوبا إن لم يوجد مانع آخر. و هذه الثمانية هى:
١L١-الأمر.
٢-النهى.
٣-الدعاء.
٤-الاستفهام.
٢L٥-العرض.
٦-التحضيض.
٧-التمنى.
٨-الترجى....
و لا خلاف فى أن السبعة الأولى هى من أنواع الطلب المقصود؛ و إنما الخلاف فى الثامن: (الترجى) و الصحيح أنه منها. و هذه الأنواع الثمانية قسمان:
قسم يدل على الطلب المحض، بأن يدل بلفظه نصّا و صراحة على الطلب مباشرة، من غير أن تجىء دلالته على الطلب تابعة لمعنى آخر يتضمنه، و من غير أن يكون محمولا فى أدائه على غيره. و ينحصر هذا فى الأنواع الثلاثة الأولى: (الأمر-النهى- الدعاء) [١] .
و قسم يدل على الطلب دلالة غير محضة، بأن يجىء معنى الطلب تابعا لمعنى آخر يتضمنه [٢] . و يدخل فى هذا القسم بقية الأنواع الطلبية؛ فإنها محمولة على الثلاثة المحضة.
و فيما يلى معنى كل واحد من الثمانية [٣] ، و حكمه:
١-الأمر، و معناه: طلب فعل شىء. و لا يسمى أمرا إلا إن كان صادرا ممن هو أعلى درجة إلى من هو أقل منه. فإن كان من أدنى لأعلى سمى: «دعاء» .
و إن كان من مساو إلى نظيره سمى: «التماسا» .
[١] و مثل هذا يجرى على المضارع بعد واو المعية المسبوقة بطلب كما سيجىء عند الكلام عليها فى ص ٣٥٤.
[٢] كما سيجىء البيان فى ص ٣٤٩.
[٣] عرفنا فى ص ٣٣٦ أن فاء «السبيبة» التى ينصب بعدها المضارع هى فى جميع أحوالها للعطف أيضا؛ فتعطف المصدر المؤول بعدها على مصدر قبلها، أى: أنها تعطف مفردا على مفرد، و لا شأن لها بعطف الجمل مطلقا. و على هذا لا تعطف جملة خبرية بعدها على جملة طلبية قبلها، و لا غير هذا من عطف الجمل أو سواها مما لا تعطفه.