النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٨ - المسألة ١٧٥
لا يلتبس بغيره عند زيادتها. و لا فرق فى الثلاثى بين الباقى على ثلاثيته و غير الباقى الذى نقص منه شىء، و لا ما بين ثلاثيته أصيلة و ما ثلاثيته طارئة. و من أمثلة الطارئة: سميّة [١] : علم مؤنث، و هى تصغير: «سماء» [٢] المؤنثة الممدودة. جرت عليها ضوابط التصغير؛ فضم أولها، و فتح ثانيها، و زيد بعده ياء التصغير، و انقلبت الألف الزائدة ياء، فاجتمع ياءان، الأولى منهما ساكنة؛ و هى ياء التصغير، و الثانية متحركة بالكسرة؛ و هى التى أصلها المدّة فأدغمتا، ثم رجعت الهمزة إلى أصلها «الواو» -لام الكلمة-. و انقلبت الواو ياء، طبقا لقواعد الإعلال؛ فصارت الكلمة: سميّى. فاجتمع فى آخر الكلمة ثلاث ياءات؛ هى ياء التصغير، تليها الياء التى أصلها ألف المد، و بعدهما الياء التى أصلها الواو لام الكلمة... فوقع فى الآخر بعد ياء التصغير ياءان، و هذا لا يقع فى فصيح الكلام، و يتحتم حذف أولاهما تطبيقا للضوابط العامة فى هذا الباب-كما سيجىء [٣] -فصارت: سمىّ. بياء مشددة تعتبر الحرف الثالث، ثم زيدت عليها تاء التأنيث؛ لتكون كأصلها دالّة على المؤنث، فصارت: سميّة.
و يجب فتح الحرف الذى قبل هذه التاء مباشرة و هو الحرف الواقع بعد ياء التصغير فى: «فعيل [٤] » ؛ لأن تاء التأنيث تستوجب فتح الحرف الذى قبلها فى جميع حالات اللفظ الثلاثى و غير الثلاثى المختوم بها، سواء أكانت خاتمة اسم مصغر، أم غير مصغر-كالأمثلة السالفة-و سواء أكانت خاتمة فعل، أم حرف؛ نحو: قامت-كتبت-ربّت-ثمّت. (و هذا موضع يجب فيه فتح الحرف بعد ياء التصغير فى صيغة «فعيل» و هى الصيغة المقصورة على تصغير الاسم الثلاثى وحده. أما الحرف الذى يلى ياء التصغير فى غير هذه الصيغة، بأن يقع بعد ياء التصغير فى صيغتى: «فعيعل و فعيعيل» ، فيكون مكسورا، و له حالات يبقى فيها على حركته التى كانت له قبل التصغير. و سيجىء بيان هذا فى
[١] من كل رباعى، ثالثه مدة و لامه حرف علة بحسب أصلها. -كما فى رقم ١ من هامش الصفحة السابقة-
[٢] سبقت الإشارة إليها، و إلى بيان يخصها، فى هامش ص ٥٦٨.
[٣] فى رقم ٥ من ص ٦٥٢ و فيها إيضاحه و شرطه.
[٤] أما فى غير هذه الصيغة فلها حكم آخر يجىء فى هامش ص ٦٤٥.