النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤٠ - المسألة ١٧٥
مكسورا من قبل [١] ؛ فيصير الاسم بعد إجراء هذه التغييرات على وزن:
«فعيعل» ؛ نحو: جعيفر. و بنيدق. و هذه التغييرات التى طرأت على الرباعى عند تصغيره هى التغييرات التى طرأت على الثلاثى عند تصغيره كذلك.
مع زيادة كسر ما بعد ياء التصغير فى الرباعىّ-كالمثالين السالفين. -إلا فى بعض حالات ستجىء [٢] .
و الكسر بعد ياء التصغير فى الاسم الرباعى يوجب تغييرا آخر لا بد منه؛ يتلخص فى أنه لو وقع بعدها حرف مدّ [٣] فالواجب قلبه ياء تدغم فى ياء الصغير؛ (تطبيقا لما تقضى به الضوابط العامة فى مثل هذه الحالة التى تقع فيها «ياء» بعد ياء التصغير [٤] ) فيقال فى: (كتاب، و سحاب، و مقام-كتيّب، و سحيّب، و مقيّم) ... و فى: (صبور، و عجوز، و بعوض-صبيّر، و عجيّز، و بعيّض) ... و فى: (جميل، و سمير، و سعيد-جميّل، و سميّر، و سعيّد. ) و هذا معنى قول النحاة:
(الاسم الرباعىّ يصغر على: «فعيعل» . و إن كان حرفه الثالث قبل التصغير حرف مد وجب قلبه ياء تدغم فى ياء التصغير... )
***
[١] مثل قرمز (لنوع من الصبغ الأحمر) ، قشبر (للصوف الردىء) .
[٢] فى ص ٦٤٥.
[٣] فيكون هو الحرف الثالث فى الاسم قبل مجىء ياء التصغير.
[٤] من هذه الضوابط ما جاء فى الهمع (حـ ٢ ص ١٨٦) خاصّا بالواو، و نصه بإيضاح يسير:
«إن ولى ياء التصغير واو قلبت ياء:
ا-وجوبا إن سكنت هذه (الواو) ، كعجوز و عجيّز
أو أعلّت-بأن قلبت شيئا آخر كألف مثلا-كمقام؛ فإن أصله: مقوم، فيقال: مقيّم.
أو كانت لاما؛ كغز و غزىّ، و غزوة و غزيّة، و عشوا بالقصر-و عشيّا.
ب-و جوازا إن تحركت الواو فى إفراد و تكسير و لم تكن لاما فيهما؛ كأسود و أساود، و جدول و جداول، فيقال فى التصغير: أسيّد و أسيود، و جديّل، و جديول؛ فيجوز قلب الواو ياء، و إدغامها فى ياء التصغير، (عملا بقاعدة الإعلال من القلب و الإدغام عند اجتماع الواو و الياء و سبق إحداهما بالسكون، ) كما يجوز إبقاء الواو بغير قلب، إجراء لها على حدها فى التكسير، (لأن التصغير و التكسير من باب واحد؛ فى الأعم الأغلب-. )
فإن تحركت الواو فى الإفراد و التكسير و هى لام وجب قلبها ياء فى التصغير، بغير نظر إلى التكسير؛ نحو: كروان و كريّان، و جمعه كراوين» ا هـ. -ثم انظر ص ٧١٧ فى الكلام على قلب الواو ياء. -