النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٦١ - المسألة ١٧٧
ثانى الاسم فى الحالتين، فيقال: (طووىّ-رووىّ-غووىّ) (حيوى- بيوىّ-عيوىّ) [١] ...
٢-حذفه إن كان تاء التأنيث؛ نحو: مكىّ-كوفىّ-حبشىّ؛ فى النسبة إلى مكة، و كوفة، و حبشة [٢] ...
٣-حذفه إن كان ألفا خامسة فصاعدا، سواء أكانت ألف تأنيث؛ مثل:
حبارى [٣] و حبارىّ، أم ألف إلحاق؛ مثل: حبركى [٤] و حبركىّ، أم منقلبة عن أصل؛ نحو: مصطفى، و مصطفىّ [٥] .
و كذلك يحذف إن كان ألفا رابعة، بشرط أن يكون ثانى الاسم متحركا. و لا يكاد ينطبق هذا إلا على الرباعى الذى رابعه ألف تأنيث؛ نحو: جمزى و جمزىّ [٦] .
فإن كانت الألف رابعة و الحرف الثانى ساكنا، جاز حذفها و قلبها واوا؛ سواء أكانت زائدة للتأنيث، أم للإلحاق، أم منقلبة عن أصل؛ مثل: حبلى، و أرطى [٧] و ملهى... فيقال فى النسب: (حبلىّ، أو: حبلوىّ) - (و أرطىّ،
[١] و فى هذا يقول الناظم فى ألفيته:
و نحو حىّ فتح ثانيه يجب # و اردده واوا إن يكن عنه قلب-٩
و يفهم من هذا أن الثانى الذى ليس أصله واوا-بل أصله ياء-يبقى على حاله ياء مع فتح ما قبله أيضا. و سبب الفتح فيهما هو التخفيف، بعدم وقوع ياء النسب بعد كسرتين متواليتين؛ منعا لاستيلاء الكسرة على أكثر أحرف الكلمة معها، و هذا مما تكرهه العرب.
[٢] و إذا كان المنسوب مؤنثا زيدت تاء تأنيث بعد ياء النسب، لتدل على تأنيثه، لا على تأنيث المنسوب إليه، فيقال: هذه الفتاة البارعة عربية قاهرية. و ستجىء الإشارة لهذا آخر الباب ص ٦٨٦... )
«ملاحظة» يشيع فى هذه الأيام استعمال كلمة: «الوحدة» المفردة أصالة (أى: بغير نظر إلى جمعها بالألف و التاء الزائدتين، -انظر «جـ» من ص ٦٦٨-) بمعنى: «التوحد و التجمع، و عدم التفرق» ؛ مثل: إنى من أنصار وحدة الأمم العربية، ففى وحدتها قوتها، و غناها، و هيبتها. و بغير هذه الوحدة تفقد أعظم وسيلة للعظمة، و السلطان، و السلامة من كيد أعدائها... و هذا الاستعمال صحيح فصيح. لكن الخطأ الشائع كذلك هو ما يجرى على ألسنة كثيرين عند النسب إلى تلك الكلمة المفردة التى لا ينظر مطلقا إلى جمعها المؤنث-لداع معنوى؛ كعدم وجود وحدات متعددة... -، فينسبون إليها نسبا لا يمت إلى الصواب بصلة، فيقولون: «وحدوىّ» بزيادة واو قبل ياء النسب فى هذه الكلمة المفردة أصالة، أى التى يقتضى المعنى و صحته النسب إليها، دون نظر و لا أعتبار إلى أنها المفردة لجمع مؤنث سالم) مع أن زيادتها هنا على الوجه السالف خطأ لا سند له. من صحة أو تصويب. و قد حاول أحد الباحثين أن يسلك سبيلا لتصحيحه فلم يوفق لما أراد.
[٣] اسم طائر.
[٤] من معانيه: الطويل الظهر، القصير الرجلين، و القراد.
[٥] لأنه من الصفوة؛ فألفه أصلها الواو.
[٦] يقال: هذه فرس جمزى، أى: سريعة.
[٧] اسم شجر.