النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٠ - المسألة ١٦٥
المسألة ١٦٥:
تذكير العدد و تأنيثه
عرفنا الأقسام الاصطلاحية للعدد؛ و أنها أربعة: (مفرد-مركب-عقد- معطوف) .
الأول: تذكير الأعداد المفردة و تأنيثها، و يتلخص فى:
١-أن الواحد و الاثنين يذكّران مباشرة بغير حاجة إلى معدود بعدهما، أى: أن صيغتهما العددية تذكر أو تؤنث؛ طبقا لمدلولها، و للمقصود منها.
دون أن يكون معهما معدود (تمييز) ؛ إذ لا يصح ذكر تمييز لهما-كما عرفنا [١] - و من الأمثلة قوله تعالى: (قُلِ اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. وَ هُوَ اَلْوََاحِدُ اَلْقَهََّارُ) ، و قوله تعالى: (يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ) ، و قوله تعالى: (إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ؛ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ... ) و قوله تعالى: (قََالُوا: رَبَّنََا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ، وَ أَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ) .
٢-و أن «مائة» و «ألفا» و جنسهما ثابتة على حالتها اللفظية، تأنيثا فى «مائة» ، و تذكيرا فى «ألف» مع أنهما يحتاجان إلى تمييز مفرد مجرور غالبا.
و هذا التمييز قد يكون مذكرا أو مؤنثا على حسب الدواعى المعنوية؛ نحو:
جاء مائة رجل-جاءت مائة فتاة-حضر ألف جندى-حضر ألف طالبة.
أى: أن صيغة لفظهما لا تخرج عما وضعت له فى الأصل؛ فكلمة: «مائة» ملازمة للتأنيث اللفظى فى كل استعمالاتها هى و مضاعفاتها، و كلمة «ألف» ملازمة للتذكير اللفظى دائما هى و مضاعفاتها، فمادتهما الهجائية ثابتة لا يدخل عليها تغيير من هذه الناحية، إلا عند إلحاق المائة بجمع [٢] المذكر السالم.
٣-و أن ثلاثة، و عشرة، و ما بينهما-و كذلك كلمة: بضع و بضعة [٣] -
[١] فى ص ٤٨٩.
[٢] عند إلحاق المائة بجمع المذكر السالم يقال فيها: «مئون و مئين» .
[٣] و هى ملحقة بهما-طبقا لما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٣-