النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠٤ - المسألة ١٨٢
«ملحوظة» : تبدل الهمزة-أيضا-وجوبا من الألف فى نحو: حمراء و خضراء-فالأصل-على الرأى الشائع-هو: حمرى، و خضرى. بألف التأنيث المقصورة فيهما، زيدت قبلها ألف المد، فأبدلت الثانية همزة.
و تبدل جوازا من الواو المضمومة ضمّا لازما لا يفارقها، نحو: وجوه، أدور (جمع دار) فيصح فيهما أجوه، و أدؤر. كما تبدل من الواو لزوما عند بعض القبائل فى مثل: وشاح و وسادة، فيقال فيهما: إشاح و إسادة. و قيل إن هذا القلب جائز.
و تبدل جوازا أيضا فى مثل: رائىّ، و غائىّ؛ نسبة إلى راية و غاية، و الأصل بثلاث ياءات خففت الأولى بإبدالها همزة.
***
إبدال الواو و الياء من الهمزة. (و هذه الحالة عكس التى قبلها) :
يتحقق هذا الإبدال فى ناحيتين:
الناحية الأولى-الجمع الذى على وزن: «مفاعل» و ما شابهه [١] ، بشرط
ق-يريد: أن أحد أحرف العلة إذا كان حرف مد-و هو حرف العلة الذى قبله حركة تناسبه- ثالثا: زائدا فى المفرد وجب قلبه همزة. و لم يفصل الشروط؛ اعتمادا على المثال، الذى يجمعها، و هو:
القلائد. و الكاف فى: «كالقلائد» إما حرف زائد، و إما اسم بمعنى: «مثل» ، توكيد لفظى بالمرادف لكلمة: «مثل» التى قبله. -ثم انتقل إلى الحالة الرابعة لقلبهما فقال:
كذاك ثانى ليّنين اكتنفا # مدّ: «مفاعل» ؛ كجمع نيّفا-٤
(يريد باللين هنا حرف العلة المتحرك، و الشائع عند غير الناظم أن حرف اللين هو حرف العلة الساكن الذى قبله حركة لا تناسبه فإن تحرك ما قبله بحركة تناسبه فهو حرف علة و مد و لين، و إن تحرك حرف العلة فهو حرف علة فقط-كما سبق بيان هذا فى ص ٦٩٩ و غيرها-اكتنفا: أحاطا... ) و جمع-بالتنوين-مصدر، فاعله محذوف، و مفعوله هو كلمة: نيف. و المراد: كجمع شخص نيفا، فحذف الفاعل المضاف إليه، و نون المضاف و هو كلمة: جمع. و بقيت «نيفا» منصوبة مفعولا للمصدر و سيتكلم ابن مالك فى البيت السادس-و قد سبق فى هامش الصفحة الماضية-على الحالة الخامسة من حالات إبدال الواو همزة.
[١] من كل جمع تكسير يماثل: «مفاعل» -كما قلنا-فى عدد الحروف و ضبطها، و إن لم يماثله فى وزنه الصرفى؛ فيدخل فى هذا: فواعل، و فعالل و أفاعل... و غيرها مما يسمى: صيغة منتهى الجموع، و قد سبق إيضاح هذا فى جمع التكسير ص ٦١٢ و ٦١٨.