النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٦ - المسألة ١٤٥
(ب) الذى يمنع صرفه لوجود علتين معا:
لا بد أن تكون إحدى العلتين المجتمعين معنوية، و الأخرى لفظية. و تنحصر العلة المعنويّة فى «الوصفية» و فى «العلمية» و ينضم لكل واحدة منهما علة أخرى لفظيّة لا بد أن تكون من بين العلل السبع الآتية-دون غيرها [١] -و هى: (زيادة الألف و النون-وزن الفعل-العدل-التركيب-التأنيث-العجمة-ألف الإلحاق. ) فينضم للوصفية إما زيادة الألف و النون، و إما وزن الفعل، و إما العدل. و ينضم إلى العلمية إما واحدة من هذه الثلاث، و إما التركيب، أو التأنيث، أو العجمة، أو ألف الإلحاق. فالعلل (كما يسميها النحاة) تسع معينة، ليس فيها علة معنوية إلا الوصفية و العلمية، أما السبعة الباقية فلفظية [٢] . ، لا تصلح واحدة منها لمنع الصرف، إلا إذا انضمت إليها إحدى العلتين المعنويتين.
فالاسم يمنع من الصرف: للوصفية مع زيادة الألف و النون، أو الوصفية مع وزن الفعل-أو الوصفية مع العدل.
و كذلك يمنع للعلمية مع الزيادة، أو العلمية مع وزن الفعل، أو العلمية مع العدل، أو العلمية مع التركيب، أو العلميّة مع التأنيث، أو العلمية مع العجمة، أو العلمية مع ألف الإلحاق. و فيما يلى البيان:
[١] اشترطنا أن تكون العلامتان محصورتين فيما سيذكر هنا؛ لأنه قد يوجد فى الاسم المعرب علامتان إحداهما لفظية و الأخرى معنوية و يجب صرفه مع وجودهما. و سبب صرفه أن إحداهما ليست معتبرة فى منع الصرف، و لا معدودة من أسبانه، كما فى كلمة: «أجيمال» تصغير: «أجمال» جمع تكسير لجمل. فإن «أجيمالا» مصروفة بالرغم من اشتمالها على علتين، إحداهما: معنوية، هى:
التصغير الذى يعد فرعا للتكبير، و الأخرى لفظية، و هى الجمع الذى يعتبر فرعا للإفراد. و مثل هذا يقال فى «حائض و طامث» فإنهما مصروفتان حتما. و السبب فى الصرف استعمال العرب ليس غير؛ فإنهم قصروا الممنوع من الصرف على ما سردناه. أما ما يذكره النحاة غير هذا من التعليلات فمرفوض.
[٢] حتى التأنيث المعنوى فى مثل: سعاد-زينب-مىّ... يعتبر فى هذا الباب علة لفظية؛ لظهور أثره فى اللفظ بتأنيث الفعل له، و عودة الضمير عليه مؤنثا، -كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٢٥-