النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٢ - المسألة ١٤٧
٢-و يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما مختوما بألف و نون زائدتين، سواء أكان العلم للإنسان أم لغيره؛ نحو: بدران-حيّان-مروان-قحطان -غطفان... أسماء أشخاص، و نحو: شعبان-رمضان-من أسماء الشهور العربية، و نحو: «عمّان» اسم بلد فى الأردنّ، و «رغدان» اسم قصر بها.
و حكم هذا النوع المنع من الصرف بشرطيه (و هما العلمية و الزيادة) تقول:
عمّان حاضرة البلاد الأردنّيّة، و فى أحد أطرافها قصر فخم، يسمى:
«رغدان» بينه و بين عمّان بضعة أميال...
فإن كان الحرفان: (الألف و النون) أصليين، معا، أو النون [١] وحدها، لم يمنع الاسم من الصرف؛ فمثال الأصليين: بان [٢] -خان [٣] . و مثال أصالة النون:
أمان-لسان-ضمان-.
و إن كانا معا صالحين للأصالة، و للزيادة، أو كان أحدهما هو الصالح وحده جاز فى الاسم الصرف و عدمه [٤] ؛ نحو: حسّان، علم على رجل [٥] ، فيجوز أن يكون مشتقّا من الحسّ، بمعنى: الشعور، فيمنع من الصرف للعلمية و زيادة الحرفين. و يجوز أن يكون مشتقّا من الحسن فلا يمنع؛ لأن الزائد حرف واحد.
و كذلك: «غسّان» ؛ قد يكون من الغسّ؛ بمعنى: دخول البلاد؛ فيمنع من الصرف؛ للعلمية و زيادة الحرفين. و قد يكون: من الغسن؛ بمعنى: المضغ؛ فلا يمنع؛ لأن الزائد حرف واحد. و ودّان، قد يكون من الودّ؛ بمعنى: الحب؛ فيمنع، أو: من الودن، بمعنى: نقع الشىء فى الماء و نحوه؛ فلا يمنع [٦] ...
[١] الأعم الأغلب أن تكون النون هى الأصلية، و قبلها الألف زائدة. أما العكس فلا يكاد يوجد.
[٢] اسم جبل بالحجاز، و اسم الشجر المعروف بشجر: «البان» .
[٣] دكان، أو فندق.
[٤] باعتبارين مختلفين.
[٥] و اسم شاعر الرسول عليه السّلام.
[٦] و فى منع الاسم من الصرف للعلمية مع الزيادة يقتصر ابن مالك على قوله:
كذاك حاوى زائدى فعلانا؛ # كغطفان، و كأصبهانا
أى: كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما حاويا الحرفين الزائدين فى «فعلان» و هما: الألف و النون. و ليس من اللازم أن يكون على وزن «فعلان» و إنما اللازم احتواؤه على الحرفين الزائدين، نحو:
عمران-و سفيان و «غطفان» (علم على فرع من فروع قبيلة «قيس» العربية. و الغطف: اتساع النعمة) و «أصبهان» (و فى هذه الكلمة لغات كثيرة: منها كسر الهمزة، و منها: إبدال بائها فاء... ) و لا تكون الألف و النون زائدتين إلا على اعتبار أن أصل الكلمة: عربى؛ أما على الرأى القائل إنها أعجمية-و هو الصواب-فلا تمنع للعلمية مع الزيادة، و إنما تمنع للعلمية مع شىء آخر (سيجىء فى ص ٢٣٠) ؛ هو: العجمة..