النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٢٠ - المسألة ١٦٦
السابع عشر، و هذه هى المذكرة السابعة عشرة-إن الكتاب السابع عشر نفيس، و إن المذكرة السابعة عشرة نفيسة-سأحرص على الكتاب السابع عشر، و على المذكرة السابعة عشرة. فكل من السابع عشر، و السابعة عشرة، مبنى على فتح الجزأين فى محل رفع، أو نصب، أو جر. على حسب موقعه من الجملة، و كل منهما مذكر أو مؤنث طبقا لمدلوله.
٢-و قد يكون المراد من صوغ «فاعل» و بعده كلمة: «عشرة» هو الدلالة على أنه فرد من العدد الأصلى الذى صيغ منه. و أن «فاعلا» هذا بعض جماعة منحصرة فى العدد الأصلى، و واحد من تلك الجماعة المحددة العدد.
و لتحقيق هذا الغرض يصاغ «فاعل» و بعده كلمة: «عشرة» بصور متعددة، منها: هذا خامس عشر خمسة عشر؛ فنجىء بصيغة «فاعل» و بعدها كلمة «عشرة» مبنيتين على الفتح، و نجىء بعدهما بالعدد الأصلى (و هو خمسة) الذى اشتقت منه الصيغة، و بعده كلمة: «عشرة» أيضا. و الجزءان الأخيران مبنيان على الفتح، كالأولين. فعندنا مركبان عدديان، كل منهما مبنى على فتح الجزأين.
فأما المركب الأول منهما فمبنى على فتح الجزأين فى محل رفع، أو نصب، أو جرّ؛ على حسب حاجة الجملة. ثم هو-مع بنائه على فتح الجزأين-مضاف، و المركب الثانى كله (ما عدا: اثنى عشر، و اثنتى عشرة) [١] هو: المضاف إليه، مبنى على فتح الجزأين فى محل جر، و يجرى على صيغة «فاعل» من التذكير و التأنيث ما تطابق به مدلولها، و هذه المطابقة لا توجد إلا فى صدر المركب الأول.
و تطابقها فى الحالتين كلمة: عشر التى هى عجز المركب الأول.
أما صدر المركب الثانى فيجرى عليه فى التذكير و التأنيث ما يجرى على الأعداد المفردة، و أما عجزه (و هو: عشر) فيطابق المعدود فى التذكير و التأنيث. و مثل هذا يقال فى: حادى عشر أحد عشر، و ثانى عشر اثنى [٢] عشر، و ثالث عشر ثلاثة عشر... إلى تاسع عشر تسعة عشر.
و من أمثلة الصور المتعددة التى أشرنا إليها: (هذا خامس... خمسة
[١] فإن صدرهما وحده هو المضاف إليه. ، و ليس بمبنى، بل يعرب إعراب المثنى.. أما عجزهما، فيقال فى اعرابه إنه بدل النون التى تكون فى المثنى الذى ليس بعدد (انظر ص ٤٨٥)
[٢] تقدم فى رقم ١ ما يرشد إلى إعرابه اثنى عشر، و اثنتى عشرة.