النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٦ - المسألة ١٤٨
أو بين الكاف و مجرورها، كقول الشاعر يصف امرأة:
و يوما توافينا [١] بوجه مقسّم [٢] # كأن ظبية تعطو [٣] إلى وارق [٤] السّلم [٥]
أو بين «لو» و فعل مذكور للقسم؛ كقول الشاعر:
فأقسم أن لو التقينا و أنتم # لكان لكم يوم من الشر؛ مظلم
أو بين «لو» و فعل للقسم محذوف؛ كقول الشاعر:
أما و اللّه أن لو كنت حرّا # و ما بالحرّ أنت و لا العتيق [٦] ...
و من الزائدة أيضا-فى رأى بعض النحاة-الواقعة بعد جملة مشتملة على القول و حروفه نصّا؛ مثل: قلت للمتردد: أن أقدم، ... عند من يصوب هذا التركيب، -كما سيجىء فى الكلام على المفسرة [٧] -و قد وردت زيادتها بعد «إذا» فى قليل من المسموع الذى لا يقاس عليه.
٥-الجازمة. و هى لغة لإحدى القبائل العربية [٨] ؛ نحو: أواصل العمل إلى أن ينته وقته. و الأفضل إهمال هذه اللغة اليوم؛ منعا للخلط و الإلباس.
٦-الضمير:
تكون «أن» ضميرا للمتكلم عند بعض العرب-بمعنى: «أنا» ؛ فيقول:
أن جاهدت فى اللّه حقّ الجهاد؛ بمعنى: أنا جاهدت... أما مجيئها للمخاطب مذيلة ببعض حروف تدل على فروعه المختلفة فهو الشائع بين القبائل؛ نحو:
أنت-أنت-أنتما-أنتم-أنتن [٩] .
٧-المفسّرة:
و هى حرف مهمل [١٠] . و الغرض منه: إفادة التبيين و التفسير، مثل: «أى المفسّرة»
[١] تأتينا.
[٢] جميل حسن.
[٣] تمد عنقها و تميله.
(٤ و ٥) السّلم: شجر. و سلم وارق: أى: به أوراقه.
[٦] الشريف كريم الأصل.
[٧] انظر هامش ص ٢٧٨، الآتية ثم ص ٢٨٠ و فى هذه الصفحة نوع آخر من الزائدة
[٨] عرض بعض النحاة لها أمثلة من الشعر، وصفها غيره بأنها لا تصلح للاستشهاد لأسباب صحيحة قوية. و لكن صحتها و فساد تلك الأمثلة لا يقدحان فى الأمر الواقع، و هو وجود قبيلة عربية تجزم بالحرف: «أن»
[٩] سبق تفصيل الكلام على هذا الضمير من نواحيه المختلفة فى الباب الخاص بالضمير-جـ ١-
[١٠] لا عمل له، و لا يتأثر بعامل.