النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٦ - المسألة ١٧١
تبعا لأوله؛ لأن الضمة ثقيلة قبل الياء يتحاشاها العرب فى أغلب كلامهم، و لهذا لا يصح الإتباع، و يصح السكون أو الفتح.
و ما خالف الأحكام السابقة فنادر، أو شاذ، -و كلاهما لا يقاس عليه-أو ضرورة شعرية، أو لغة قوم من العرب عددهم قليل... و من الأمثلة: جمع كهلة على كهلات، مع أنها وصف. و ظبيات بسكون الباء، و الواجب فتحها.
و زفرات بالسكون لضرورة الشعر فى قول الشاعر:
و حمّلت زفرات الضحا فأطقتها # و مالى بزفرات العشىّ يدان
و قبيلة «هذيل» لا تشترط الصحة فى عين الاسم، فتجيز أن تكون معتلة؛ فتقول:
بيضة و بيضات، و جوزة و جوزات؛ بفتح الثانى إتباعا للأول [١] ...
[١] و الأحسن فى كل ما سبق متابعة أكثرية القبائل؛ لتكون المحاكاة جارية على الكثير القوى دون القليل، أو الضعيف.
و فى الأحكام الخاصة بعين المفرد المؤنث الذى يراد جمعه جمع مؤنث سالما يقول ابن مالك:
و السّالم العين، الثلاثى، اسما أنل # إتباع عين فاءه بما شكل
إن ساكن العين مؤنّثا بدا # مختتما بالتّاء، أو مجرّدا
(الثلاثى: أصلها الثلاثىّ؛ بتشديد الياء، خففت للشعر) و فى البيت تقديم و تأخير. و التقدير: و أنل السالم العين الثلاثى الاسم-إتباع عين فاءه. أى امنح السالم.. اتباع عينه الساكنة-الحركة التى شكلت بها الفاء.
ثم انتقل بعد ذلك لبيان ما يجوز فى العين الساكنة من فتح أو سكون أو إتباع، إن كانت العين بعد فاء غير مفتوحة؛ (حيث يجوز فى العين الساكنة إما تركها على سكونها، و إما تخفيفها بالفتحة، و إما إتباعها لحركة الفاء قبلها، من ضم أو كسر) -قال:
و سكّن التّالى غير الفتح، أو # خفّفه بالفتح فكلاّ قد رووا
ثم عرض بعد ذلك للحالتين اللتين لا يجوز فيهما الإتباع فقال:
و منعوا إتباع نحو: «ذروه» # و نحو: «زبية» . و شذّ كسر جروه
(الزبية: حفرة تحفر للأسد ليقع فيها؛ فيصاد. و الجروة: الأنثى من الكلاب و السباع) . ثم بين أن ما خالف الأحكام السالفة فهو نادر، أو ضرورة، أو لغة، فقال:
و نادر، أو: ذو اضطرار غير ما # قدّمته، أو: لأناس انتمى