النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٩ - المسألة ١٧١
٤-و تقلب واوا إن كانت ثالثة و أصلها الواو؛ نحو: علا، و شذا؛ (و هو: المسك، أو: رائحته) ، و عصا... فيقال فى التثنية: علوان، و شذوان، و عصوان.
٥-و أيضا إن كانت ثالثة مجهولة الأصل-لأنها جامدة-و لم تطرأ عليها الإمالة، نحو: إلى-ألا (علمين) فيقال فى تثنيتهما: إلوان، و ألوان...
و غير ما سبق شاذ، لا يقاس عليه [١] . و طريق معرفته المراجع اللغوية [٢] ...
و إذا ختم المقصور بتاء التأنيث-نحو: فتاة-زال عنه اسمه و حكمه؛ طبقا للبيان المفصل الذى سبق [٣] ...
***
(ب) تثنية الممدود:
الممدود الاصطلاحى مختوم-دائما-بهمزة قبلها ألف زائدة [٤] . فإذا أريد تثنيته
ق-نون الرفع تحذف لتوالى النونات، و أن التوالى الممنوع إذا كانت الحروف المتوالية كلها زوائد؛ فلا يرد، نحو القاتلات جننّ، أو يجننّ؛ لأن الزائد هو المثل الأخير فقط.. ) فكلامهما يعارض ما سبقه هنا. و الظاهر أن التوالى ممنوع فى غير «جننّ» و «يجنن» و ما يماثلهما مما حروفه المتوالية أصيلة بذاتها و ليست منقلبة. و لا زائدة.
[١] للكوفيين رأى غير هذا: يقول الرضى ما نصه: (تحذف الألف الزائدة خامسة فصاعدا فى التثنية و الجمع بالألف و التاء؛ كما فى زبعرى و قبعثرى، و لا يقاس عليه. خلافا للكوفيين) . ا هـ نقلا عن شرح الكافية جـ ٢ ص ١٧٤.
[٢] فى تثنية المقصور يقول ابن مالك فى باب عنوانه كالعنوان الذى سبق هنا فى ص ٥٦٦:
آخر مقصور تثنّى اجعله يا # إن كان عن ثلاثة مرتقيا
كذا الّذى «اليا» أصله؛ نحو: الفتى # و الجامد الذى أميل؛ كمتى
(مرتقيا، أى: زائدا) .
فجمع فى هذين البيتين الأحوال الثلاثة التى تقلب فيها ألف المقصور «ياء» . و هى أن تكون زائدة على ثلاثة، أو ثالثة و أصلها الياء، أو ثالثة جامدة (مجهوله الأصل) قد أميلت. ثم قال فى قلبها واوا:
فى غير ذا تقلب «واوا» الألف # و أولها ما كان قبل قد ألف
أى: أتبع الكلمة المألوف من علامتى التثنينة.
[٣] فى أول ص ٥٥٨ و رقم ٣ من هامشها.
[٤] إذا لحقته تاء التأنيث زال عنه اسمه و حكمه.