النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٩ - المسألة ١٤٥
وردت بنصّها فى الموزون، و إنما المراد عندهم هو: المماثلة فى عدد الحروف، و حركاتها، و سكناتها، دون اعتبار لمقابلة الحرف الأصلى بمثله، و دون تمسك بالنطق بالحروف الزائدة نصّا؛ فيقولون فى «جواهر» إنها على وزن «مفاعل» - مثلا-و فى: «ألاعيب» إنها على وزن: «مفاعيل» -مثلا-مع أن الوزن الصرفى الأصيل يوجب أن تكون الأولى على وزان: «فواعل» ، و الثانية على وزان:
«أفاعيل» . فالأمر عند هذا الفريق مجرد اصطلاح يراعى فى العمل به ما وضع له. و الأحسن الاقتصار على التعريف الأول؛ لعدم معارضته الميزان الصرفى الأصيل [١] .
***
حكم صيغة منتهى الجموع:
هو حكم غيرها من الأسماء الممنوعة من الصرف، فيجب تجريدها من تنوين «الأمكنية» [٢] ، كما يجب جرّها بالفتحة نيابة عن الكسرة، بشرط ألا تكون مقترنة «بأل» و ألا تكون مضافة. فترفع بالضمة، و تنصب بالفتحة، و تجر بالفتحة أيضا، نيابة عن الكسرة، إلا إذا كانت مضافة أو مقترنة بأل؛ فتجر بالكسرة مباشرة [٣] .
و من أحكامها: أنها إذا تجردت من «أل» و «الإضافة» ، و كانت اسما منقوصا [٤] (مثل: دواع؛ جمع: داعية، و ثوان، جمع: ثانية. و أصلهما:
دواعى، و ثوانى) . كان الأغلب [٥] -هنا-أن تحذف ياؤها، و يجىء التنوين
[١] اعترض بعض النحاة على التعريفين السابقين لصيغة منتهى الجموع، و على أنها الصيغة المماثلة لصيغة: «مفاعل» و مفاعيل، و وضع تعريفا آخر يحوى شروطا سبعة. و اعتراضه ضعيف، و تعريفه طويل معقد، و لا حاجة تدعو إلى تسجيله كما سجله بعض النحاة و شرح غامضه؛ و منهم الخضرى فى حاشيته، و الصبان.
[٢] و كذلك لا يدخلها تنوين التنكير-كما سيجىء فى «جـ» من ص ٢٠٢-و قد يدخلها تنوين العوض كما أوضحنا (فى رقم ٢ من هامش ص ١٩٣) و لكنه نوع يخالف النوعين السابقين.
[٣] راجع «جـ» من ص ٢٠٢ و رقم ٢ من ص ٢٥٠.
[٤] هو الاسم المعرب الذى آخره ياء لازمة، غير مشددة، قبلها كسرة، مثل: هاد-راض- مستقص-متعال... و هذه الكلمات-و أشباهها-مختومة فى أصلها بالياء الساكنة اللازمة التى حذفت بسبب مجىء التنوين-و قد سبق إيضاحه و تفصيل الكلام على أحكامه المختلفة فى جـ ١ ص ١٢٤ م ١٥-
[٥] انظر «ا» من الزيادة، ص ٢٠٢.