النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٧ - المسألة ١٨٢
٨-أن تجتمع هى و الياء فى كلمة واحدة بشرط ألا يفصل بينهما فاصل و أن يكون السابق منهما أصيلا (أى: غير منقلب عن غيره) و ساكنا سكونا أصليا غير عارض. فإذا تحققت الشروط وجب قلب الواوا ياء، و إدغامها فى الياء سواء كانت الياء هى السابقة؛ نحو سيّد و ميّت (و أصلهما، سيود و ميوت- كما سبق) أم كانت الواو هى السابقة؛ نحو: طىّ، ولىّ، و أصلهما: طوى، و لوى؛ بدليل طويت و لويت... فالواو فى الأمثلة السالفة قلبت ياء، و أدغمت فى الياء.
فإذا اجتمعتا فى كلمتين فلا قلب، نحو: يدعو ياسر، و يجرى يامن.
و لا قلب كذلك إن كان بينهما فاصل، نحو: زيتون، أو كان السابق منهما متحركا، نحو: طويل و غيور، أو كان السابق غير أصيل، نحو: كويتب فى تصغير: كاتب، أو كان سكونه غير أصيل، كقولهم فى «قوى» الماضى، المكسور الواو أصالة: قوى، بسكون الواو، للتخفيف.
و إذا اجتمعت الواو و الياء فى تصغير اسم-لا وصف-مشتمل على واو متحركة، و تكسيره على: مفاعل-و ما يوازنه [١] -جاز قلب الواو بالطريقة السالفة و تصحيحها، نحو: جداول، و التصغير [٢] : جديّل، أو: جديول، بالقلب و عدمه، و نحو: أسود-للحية-و أساود، و التصغير أسيّد، أو أسيود.
و الإعلال أحسن فى كل ذلك.
فإن كان المفرد المصغّر وصفا تعيّن الإعلال؛ نحو: أليّم، تصغير: ألوم، (اسم تفضيل فعله: لام) . و كذلك إن كانت الواو فى المفرد غير متحركة؛ نحو: عجوز و عمود، و تصغيرهما عجيّز و عميّد. و كذلك إن كانت الواو فى المفرد عارضة، نحو: روية، تخفيف رؤية، و نحو: بويع، لأن أصلها ألف... [٣]
[١] سبق بيان ما يوازنه فى ص ٦١٢، ٦١٨.
[٢] راجع ما سبق خاصا بهذا فى «التصغير» ، هامش ص ٦٤٠.
[٣] و فى هذا الموضع الثامن يقول ابن مالك فى بحث مستقل عنوانه: «فصل» : نص البيت الأول و الثانى منه و هما الخاصان بموضوعنا:
إن يسكن السّابق من واو ويا # و اتّصلا، و من عروض عريا-١
فياء الواو اقلبنّ مدغما # و شذّ معطى غير ما قد رسما-٢
(عرى-خلا. رسم-عين و حدد بوضوح) .