النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٨ - المسألة ١٨٢
و مما ينطبق عليه حكم الكلمة الواحدة-مع أنه ليس بواحدة-جمع المذكر السالم المرفوع المضاف إلى ياء المتكلم، نحو: جاء صاحبىّ و الأصل:
صاحبون لى. حذفت النون للإضافة و معها اللام؛ فصارت الكلمة صاحبوى، ثم قلبت الواو ياء و أدغمت فى الياء، و كسر ما قبلها.
٩-أن تقع لام اسم مفعول لفعل ماض ثلاثى على وزن: فعل-بفتح فكسر-نحو: رضى فهو مرضىّ، و قوى فهو مقوىّ. و الأصل: مرضوى و مقووى (على وزن مفعول) اجتمعت الواو و الياء و سبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء. و كسر ما قبلها بدلا من الضمة لكيلا تقلب الياء واوا بعد الضمة.
فإن كان الماضى غير مكسور العين وجب تصحيح الواو، نحو: مغزوّ و مدعوّ؛ و فعلهما: غزا و دعا. و أصلهما، غزو، و دعو، تحركت الواو و انفتح ما قبلها؛ قلبت ألفا، فصار: غزا و دعا [١] .
١٠-أن تكون لاما لجمع تكسير وزنه، فعول (بضم فضم) ، نحو:
(عصا، و جمعها: عصىّ) ، (و دلو، و تكسيره: دلىّ) . و الأصل: عصوو، و دلوو؛ اجتمع واوان-و اجتماعهما ثقيل-أولاهما زائدة فى الجمع، و الأخيرة أصلية (لام الكلمة) قلبت الواو الأخيرة ياء؛ فصارتا إلى: عصوى، و دلوى. اجتمعت الواو و الياء؛ و سبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء، و أدغمت الياء فى الياء و كسر ما قبلهما، فصارتا: عصىّ و دلىّ. و يصح كسر أولهما للتخفيف؛ لأن الانتقال من الضم إلى الكسر فى مثل هذه الصيغة لا يخلو من ثقل. و من النحاة من يجيز التصحيح فى جمع التكسير السالف و لكن الأرجح عدم التصحيح....
[١] و يصح أن يبقى الفعلان على أصلهما بغير قلب الواو، بقصد المدح، أو التعجب، بشرط أن يكون كل منهما على وزن «فعل» -بفتح فضم-و قد سبق الكلام على هذا النوع من التعجب فى بابه الخاص (حـ ٣ ص ٢٦٩ م ١٠٩) .