النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٤ - المسألة ١٨٢
مثل: الرضوان-القوة، السمو... و لا يتغير الحكم السالف بوقوع تاء التأنيث بعد الواو؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة، نحو: رضيت-قويت -الراضية-السامية. فتعتبر الواو التى تليها هذه التاء فى حكم المتطرفة التى يجب قلبها ياء بعد الكسرة.
و كذلك لا يتغير الحكم السالف بوقوع ألف و نون زائدتين بعد الواو المتطرفة التى قبلها كسرة، لأن هذين الحرفين-هنا-فى حكم الكلمة المنفصلة عما قبلها.
و من الأمثلة: الإتيان بصيغة على وزن: «فعلان» -بفتح فكسر-من الغزو و الشجو، فيقال: غزوان، و شجوان، بالواو التى قبلها كسرة، ثم تقلب هذه الواو ياء؛ فتصير الصيغة: غزيان، و شجيان «فالواو» واقعة فى الطرف تقديرا و قبلها كسرة، فعوملت معاملتها إذا وقعت فى الآخر حقيقة [١] ...
٢-أن تقع عينا لمصدر، أعلّت [٢] ، فى فعله، و قبلها فى هذا المصدر كسرة، و بعدها ألف. (فالشروط أربعة) . و من الأمثلة: صام صياما-قام قياما-راد ريادا-حاك حياكا و حياكة، و الأصل: صوام، و قوام، و رواد، و حواك، قلبت الواو ياء لتحقق الشروط الأربعة السالفة. فلا قلب فى مثل: سوار لانتفاء المصدرية، و لا فى مثل: حاور حوارا؛ لأن الواو غير معلة فى الفعل (أى: غير منقلبة عن حرف آخر) و لا فى مثل: حال حولا، لعدم وقوع ألف بعدها، على حسب الرأى الغالب [٣] ...
[١] و الألف و النون هنا زائدتان-كما سلف-و ليستا للتثنية. و فى هذا الموضع يقول ابن مالك:
... # ... بواو ذا افعلا-١١
فى آخر، أو قبل «تا» التّأنيث، أو # زيادتى «فعلان» .... -١٢
يقول: افعل ذا بالواو و هو قلبها ياء كما قلبت الألف بعد الكسرة، بشرط أن تكون الواو فى الآخر أو بعدها تاء التأنيث، أو زيادتا «فعلان» على الوجه الذى شرحناه. و ليس المراد أن يكون على «فعلان» بضبطها، و إنما المراد أن تكون الواو بعد كسرة، و قبل زيادتى الحرفين الأخيرين (الألف و النون) لأنها لا تقلب ياء فى «فعلان» ساكن العين. أما أول البيت الحادى عشر فمختص بقاعدة سلفت الإشارة إليها فى هامش (ص ٧١٣) كما أن آخر البيت الثانى عشر مختص بقاعدة ستجىء بعده مباشرة.
[٢] أى: كانت حرف علة منقلبا عن غيره. و هذا هو المراد بالمعلّ هنا.
[٣] و إلى هذا الموضع يشير ابن مالك فى آخر البيت الثانى عشر و فى البيت الذى يليه. يقول:
... # .... ذا أيضا رأوا-١٢
-