النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٩ - المسألة ١٨٢
فإن كان «فعول» مفردا وجب التصحيح؛ نحو: عتوّ-علوّ- سمو-نموّ... [١]
١١-أن تكون عينا لجمع تكسير على وزن: «فعّل» صحيح اللام مع عدم وجود فاصل بين العين و اللام، نحو: صيّم، و نيّم، و أصلهما: صوّم و نوّم، بواوين قبلهما ضمة، و هذا ثقيل؛ فعدل عن الواوين إلى الياءين لخفتهما، و لكن التصحيح هو الأكثر؛ فيقال صوّم، و نوّم... [٢] فإن لم تكن اللام صحيحة لم يصح القلب، نحو شوّى و غوّى [٣] ... (بضم أولهما، و تشديد ثانيهما المفتوح المنوّن، و هما جمع: شاو؛ و غاو، اسمى فاعل من شوى و غوى) . كما يجب التصحيح إن فصلت العين من اللام، نحو: صوّام و نوّام، و من الشاذّ: نيّام... [٤] ***
[١] و إلى الموضعين (التاسع و العاشر) يشير ابن مالك-فى فصل مستقل، أوله: إن يسكن السابق من واو و ياء، ... قائلا فى البيتين الثامن و التاسع:
و صحّح المفعول من نحو: «عدا» # و أعلل ان لم تتحرّ الأجودا-٨
يريد بنحو: «عدا» الماضى الثلاثى غير المكسور العين إذا كان واوى اللام حيث يجب التصحيح فى الرأى الأجود؛ فتقول عدا، و غزا و دعا... و اسم المفعول، معدو، و مغزو، و مدعو. أما غير الأجود فيجرى فيه القلب فيقال: معدى-مغزى-مدعى. ثم قال:
كذاك ذا وجهين جا «الفعول» من # ذى الواو لام جمع او فرد يعن-٩
(يعن-أصلها: يعنّ، بالتشديد، أى: يظهر) . و الرأى عند ابن مالك أن «الفعول» جاء فيه عن العرب الوجهان؛ سواء أكان جمعا أم مفردا. و غير ابن مالك يحتم الرأى الذى شرحناه و يحكم بالضعف على غيره. -و ستجىء إشارة للبيتين السالفين فى مناسبة أخرى ص ٧٣٩.
[٢] و فى هذا يقول ابن مالك فى الفصل المشار إليه:
و شاع نحو: «نيّم» فى: نوّم # و نحو: «نيام» شذوذه نمى-١٠
(نمى-نسب. أى: أنه نسب للشذوذ-و ستجىء الإشارة لهذا البيت فى مناسة أخرى ص ٧٣٩) .
[٣] أصلهما: شوّى، و غوّى-على وزن: فعّل؛ كركّع، و سجّد؛ بضم الأول، و تشديد الثانى مع فتحه-تحركت الياء، و انفتح ما قبلها، فقلبت ألفا؛ فالتقى ساكنان هما هذه الألف و التنوين، فحذفت الألف للتخلص من التقاء الساكنين.
[٤] «تكملة و بيان» :
ورد فى كتب اللغة ما يساير هذه المسألة فى بعض نواحيها، و يزيد عليها فى بعض آخر؛ فهو أعم منها. جاء فى «لسان العرب» مادة: «صاغ» ما نصه: " (صاغ صوغا. و صياغة، و صيغة، و صيغوغة، و الأخيرة عن اللّحيانى... و رجل صائغ، و صوّاغ، و صيّاغ؛ معاقبة-