المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٤٧ - ١٠- تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
بأيدينا في المجاميع إلا و هو مخالف لعام أو مطلق في القرآن، و لو مثل عمومات الحل و نحوها. بل على الظاهر أن مسألة تقديم الخبر الخاص
الأول من يدعي أن القرآن الكريم لا ظهور له.
الثاني من يدعي ان القرآن الكريم له ظهور و لكن لا يمكن العمل به لموانع يأتي ذكرها.
اذا عرفت هذين القسمين يتضح لك ان القسم الأول لا يمكنه ان يقول بالتصور المتقدم ضرورة ان المقدمة الأولى تدعي ان الخبر المخصص للقرآن مخالف لظهور القرآن. فلا بد من افتراض وجود ظهور للقرآن و هذا ما لا ينسجم مع مذهب القسم الأول الذي يدعي ان القرآن لا ظهور له.
اذن حاصل ما اردنا بيانه ان هذا التصور انما ينسجم مع مذهب القسم الثاني القائلين بوجود ظهور للقرآن الكريم.
و كيف كان فسوف يأتي ابطال هذا التصوير ايضا.
الركن الثالث: ان يوجد عموم قرآني بمعنى ان يكون هذا العموم القرآني ظاهر بنفسه بالعموم بحيث لو لا الخبر الواحد المخصص له لكان يجب علينا متابعة هذا العام لأنه ظاهر حجه و لا مزاحم له.
و من هنا فلو فرضنا ان العموم القرآني لم يكن ظاهرا في العموم او فرضنا انه منسوخ او فرضنا انه له معارض في القرآن الكريم ففي كل هذه الفروض لا مجال لجريان البحث.
اذن يجب كون العام حجه تامة لو لا الخبر الخاص.
الركن الرابع: ان يكون هذا العموم القرآني عموم ظني بمعنى أنه ليس قطعي الدلالة اذ لو فرض ان العموم قطعي الدلالة (كما في بعض العمومات التي تفرض انها آبية عن التخصيص) ففي هذه العمومات لا مجال لجريان البحث لوضوح ان الآية الكريمة تكون حينئذ قطعيّة الصدور قطعيّة الدلالة فلا يمكن ان ينافيها شيء.
نعم في صورة واحد يمكن تخيل وقوع النزاع و هو ان يكون الخبر قطعي الصدور ايضا و قطعي الدلالة و الجهة فيقع النزاع ان هذا الخبر (و ان لم