المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٤٨ - ١٠- تخصيص الكتاب العزيز بخبر الواحد
على الآية القرآنية العامة من المسائل المجمع عليها من غير خلاف بين علمائنا، فما السر في ذلك مع ما قلناه؟.
يكن خبر واحد اذ هو خبر قطعي و الخبر الواحد هو الظني) هل يكون مخصصا لذلك العموم القرآني القطعي الدلالة.
و الجواب ان الخبر يكون مطروحا حينئذ لأنه منافي القرآن و كل مناف للقرآن كاذب فيجب العلم هنا بكذب الخبر اما دلالة و اما سندا و اما جهة.
نعم يمكن احتمال النسخ و هذا بحث آخر.
فالحاصل ان ركن البحث في المقام ان يكون العام القرآني قابلا للتخصيص. فإن لم يكن قابلا للتخصيص فإما ان لا يجري بحث اصلا او تجري بحوث اخرى.
الركن الخامس: ان يكون الخبر ظاهرا في تخصيص العام بحيث انه لو لا عموم القرآن كان العمل به واجبا.
و من هنا فلو فرضنا الخبر غير ظاهر بنفسه لاجماله او فرض انه له معارض يمنع من حجيته فلو فرضنا ذلك لم يجر البحث لوضوح ان هذا الخبر لا يكون حجه حينئذ فلا يمكنه ان يزاحم عموم العام القرآني فيجب العمل بالعام القرآني بلا مزاحم.
الركن السادس: ان يكون الخبر ظني الصدور و هذا معنى ان الخبر خبر واحد.
و نريد بكونه ظني الصدور انه قام الدليل على حجيته و لزوم العمل به.
و اما لو كان خبرا لا دليل على العمل به فلا مجال لمزاحمته لعموم القرآن.
و اما اذا كان الخبر قطعيا فيخرج عن محل النزاع و ان كان يمكن ان يدخل في نزاع آخر و هو ان الخبر القطعي الصدور كالمتواتر هل يخصص القرآن ام لا غايته ان العلماء اعرضوا عن ذكر هذا النزاع و لعله لتسالمهم على أن الخبر القطعي الصدور يستوجب تخصيص العموم القرآني.
و الحاصل أن النزاع المشهور و الذي نحن بصدده الآن مختص بخبر