المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٨٠ - تنبيهات
فالحق ان كلام صاحب الكفاية (ره) في غاية التمام و عليه فإذا احرزنا ان غرض المتكلم هو النحو الأول اي بيان تمام الموضوع من جهتيه السلبية و الإثباتية. فلا يكون القدر المتيقن في مقام التخاطب مانعا من الاطلاق.
و ان احرزنا ان غرض المتكلم هو النحو الثاني كان القدر المتيقن مانعا من تحقق الاطلاق.
و هذا واضح و انما يقع الكلام عند الشك. فنقول قد عرفت عدم وجود اصل عقلائي يقتضي الحكم بأن المتكلم في مقام البيان و عليه فبالألوية لا يوجد اصل عقلائي يقتضي الحكم بأن المتكلم في مقام بيان شيء معين. فلا يندفع حال الشك المذكور إلا بمراجعة ظواهر حال المتكلم.
تنبيهات:
الأول: كلامنا السابق كان ناظرا الى الاطلاق في الماهية و قد عرفت ان فيه خلاف و لكني لا اظنهم يختلفون في مورد آخر و هو اطلاق الحكم كما لو فرض ان المتكلم نظر الى شخص افطر في شهر رمضان فقال له (كفر). فهنا لا يمكن ان نقول (كل من افطر في شهر رمضان يجب عليه التكفير) و ذلك لأننا لم نعلم ان تمام الموضوع هو الافطار في شهر رمضان كما ان الامام (ع) ليس في صدد بيان الموضوع مطلقا و انما هو في صدد تطبيق الحكم عليه.
و من هنا نقول ان مثل هذه الرواية انما تدل على انطباق الحكم على القدر المتيقن و هو (ما كان فيه جميع الاوصاف الكائنة في هذا الشخص المحتمل دخالتها في الموضوع).
ثم ان علمت جميع اوصاف الشخص حذف منها ما لا يحتمل دخالته في الموضوع و بقي الباقي.
و اما اذا لم تعلم جميع اوصاف الشخص ففيه كلام لا يسعه هذا المقام.