المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٧٨ - التنبيه الأول القدر المتيقن في مقام التخاطب
الموضوع و أن المولى أطلق كلامه اعتمادا على وجوده- فإن المولى دفعا لهذا الوهم يجب عليه أن يبين أن المطلق هو تمام موضوعه، و إلا كان مخلا بغرضه.
و من هذا ينتج أنه إذا كان هناك قدر متيقن في مقام المحاورة و أطلق المولى و لم يبين أنه تمام الموضوع، فإنه يعرف منه أن موضوعه هو القدر المتيقن.
هذا خلاصة ما ذهب إليه في الكفاية مع تحقيقه و توضيحه. و لكن شيخنا النائيني (رحمه اللّه) على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه،
للكلام اي ان السامع لن يفهم الاطلاق و من هنا فلا يكون اللفظ المطلق بيانا على الاطلاق.
و عليه فلو فرض ان تمام الموضوع عند المتكلم هو المطلق لم يمكن للسامع ان يبينه بمجرد اللفظ المطلق بل عليه ان يأتي بضميمة تدل على ان المطلق هو تمام الموضوع. فلو لم يفعل ذلك كان مخلا بغرضه. و هذا كله واضح بعد ملاحظة ما تقدم.
قوله (ره) (فإن المولى دفعا لهذا الوهم ...).
اقول: العبارة فيها مسامحة فإن المتكلم انما وجب عليه ذكر ضمائم كي يبين مرامه اذ لو اكتفى بذكر المطلق لم يكن مبينا لمراده كما عرفت اذن وجوب الاتيان بالضمائم ليس لدفع الوهم بل لإيجاد البيان و الفرق غير خفي. و بهذا تنتهي النقطة الثامنة و هي آخر النقاط.
قوله (ره) (لكن شيخنا النائيني (ره) على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه ...).
اقول: قد عرفت كلام صاحب الكفاية (ره) بمجموعة و قد اعترض عليه معظم من تأخر عنه و سوف نتعرض لبعض الاعتراضات الواردة عليه اما المحقق النائيني (ره) فإذا راجعت كلامه في تقريرات المحقق الكاظمي ص ٥٧٥ و ٥٧٦ لوجدت ان كل كلامه يدور حول اعتراض واحد و هو ان المتكلم يجب ان يبين موضوع الحكم و القدر المتيقن لا يصلح لبيان ذلك.