المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٢٢ - و هنا تنبيهات
و توضيح ذلك: إنه من المتسالم عليه الذي لا اختلاف فيه و لا اشتباه أمران:
الأول: أن المقصود من (الماهية المهملة): الماهية من حيث هي، أي نفس الماهية بما هي مع قطع النظر عن جميع ما عداها، فيقتصر النظر على ذاتها و ذاتياتها.
الثاني: إن المقصود من الماهية (لا بشرط مقسمي): الماهية المأخوذة لا بشرط التي تكون مقسما للاعتبارات الثلاثة المتقدمة، و هي- أي الاعتبارات الثلاثة- الماهية بشرط شيء، و بشرط لا، و لا بشرط قسمي.
و من هنا سمي (مقسما).
و إذا ظهر ذلك فلا يصح أن يدعى أن الماهية بما هي تكون بنفسها مقسما للاعتبارات الثلاثة. و ذلك لأن الماهية لا تخلو من حالتين: و هذا أن ينظر إليها بما هي هي غير مقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها، و أن ينظر إليها مقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها. و لا ثالث لهما.
و في الحالة الأولى تسمى (الماهية المهملة) كما هو مسلم. و في الثاني لا يخلو حالها من أحد الاعتبارات الثلاثة. و على هذا فالملاحظة الأولى مباينة لجميع الاعتبارات الثلاثة و تكون قسيمة لها، فكيف يصح أن تكون مقسما لها و لا يصح أن يكون الشيء مقسما لاعتبارات نقيضه، لأن الماهية من حيث هي كما اتضح معناها ملاحظتها غير مقيسة إلى الغير و الاعتبارات الثلاثة ملاحظتها مقيسة إلى الغير.
عبارات المصنف (ره).
قوله (ره): (و توضيح ذلك أنه من المتسالم عليه الذي لا اختلاف ...).
أقول: هذا شروع في الدليل الأول.
قوله (ره): (و على هذا فالملاحظة الأولى مباينة لجميع ...).
أقول: فإن الملاحظة الأولى هي ملاحظة مقتصرة على الذات و الذاتيات و الاعتبارات الثلاث هي ملاحظة تتعدى الذات.