المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٦ - ١- معنى كلمة المفهوم
٣- ما يقابل المنطوق، و هو أخص من الأولين. و هذا هو المقصود بالبحث هنا. و هو اصطلاح أصولي يختص بالمدلولات الالتزامية للجمل التركيبية سواء كانت إنشائية أو إخبارية، فلا يقال لمدلول المفرد مفهوم و إن كان من المدلولات الالتزامية.
أما المنطوق فمقصودهم منه ما يدل عليه نفس اللفظ في حد ذاته على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى و قالبا له، فيسمى المعنى (منطوقا) تسمية للمدلول باسم الدال. و لذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط، و إن كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ بقرينة.
كما لو حضرت الى الذهن تخيلا و تذكرا و نحو ذلك.
و الحاصل ان المراد بهذا الاصطلاح هو الصورة الذهنيّة سواء كانت مركبه او مفردة.
و هو بهذا المعنى اعم من المدلول بالمعنى السابق لأن المدلول بالمعنى السابق هو الصورة الذهنيّة الحاضرة بواسطة دال هو اللفظ و اما المدلول بهذا المعنى فهو كل صورة ذهنيّة على الاطلاق.
قوله (ره): (ما يقابل المنطوق و هو اخص من ...).
اقول: و هو بهذا المعنى عبارة عن (صورة ذهنيّة هي بعض ما يدل عليه بعض الألفاظ) فليس كل لفظ يدل على المفهوم بل بعض الألفاظ المخصوصة و سيأتي بيانها.
كما ان هذه الألفاظ المخصوصة لها مداليل عديدة بعضها هو المفهوم و بذلك احتاج المفهوم الى بيان ضابطه تميزه عن غيره. و سيأتي بيانها.
قوله (ره) (و لذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط ...
إلخ).
اقول: أشار بكلامه هذا إلى أن المعنى المجازي هو أيضا مدلول مطابقي و هو في غاية المتانة.
و قد يتوهم بعض من لا خبرة له بأن المعنى المجازي مدلول