المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٠ - إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
الشرطين سبب مستقل، سواء كان للقضية الشرطية مفهوم أم لم يكن- فقد وقع الخلاف فيما إذا اتفق وقوع الشرطين معا في وقت واحد أو متعاقبين: أن القاعدة أي شيء تقتضي؟ هل تقتضي
الشرطية في ان الشرط سبب مستقل له ثلاث حالات.
الأولى: ان تكون الجملة الشرطية مجردة عن اي قرينة مثل (اذا سافرت فتصدق) فالظهور هنا يكون بسبب التمسك بالاطلاق الواوي.
الثانية ان تكون الجملة الشرطية معها قرينة متصلة تدل على ان الشرط مستقل مثل (اذا سافرت فبمجرد ذلك فتصدق) فالظهور هنا يكون بسبب القرينة منضما الى الاطلاق و قد يقال لا حاجة الى الاطلاق بعد تصريح المتكلم بارادة عدم التقيد.
الثالثة ان تكون الجملة الشرطية معها قرينة منفصلة تدل على ان الشرط مستقل مثل (اذا سافرت فتصدق) ثم قال السفر وحده هو الشرط.
فالطهور هنا يكون بسبب الاطلاق منضما اليه الدليل المستقل و ليس سبب الظهور هو الدليل المستقل فقط.
لا يقال هنا لا نحتاج الى الاطلاق بعد تصريح المتكلم بارادة استقلال الشرط.
لأنا نقول ان الأصول اللفظيّة لا يتوقف جريانها على وجود ثمرة بل متوقف جريانها على التفات العرف اليها.
اذا عرفت ذلك يتضح ان الجملة الشرطية على كل حال تكون ظاهرة بنفسها في ان الشرط سبب مستقل سواء انضم الى الشرطية دليل منفصل مستقل يدل على ذلك أم لم ينضم الى الشرطية هذا الدليل. فظهر ان العطف بأو فيه نوع حزازة.
قوله (ره): (فقد وقع الخلاف فيما اذا ...).
اقول: لا بأس بتمهيد مقدمات.
الأولى: ان هذه المسألة اي تداخل الاسباب و المسببات غير متوقفة على دلالة الشرطية على المفهوم كما هو واضح و ذلك لأن البحث هنا من