الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٦٠٥
و الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي المتوفى سنة ٣٧١.
روى عنه الدار قطني، و عبد الغني الأزدي، و أبو طالب بن بكير و الشيخ المفيد محمد بن النعمان و غيرهم. قال ابن أسامة الحلبي: لو لم يكن للحلبيين من الفضيلة إلا الحسن بن أحمد السبيعي لكفاهم. و كان وجيها عند الملك سيف الدولة، و كان يزور السبيعي في داره، و صنف له (كتّاب التبصرة في فضل العترة المطهرة) و إليه ينسب درب السبيعي الذي بحلب، قال الذهبي: هو من أئمة هذا الشأن على تشيع فيه. وثقه أبو الفتح ابن أبي الفوارس [١].
و أحمد بن عبد اللّه بن جليني المروزي البغدادي المتوفى سنة ٣٧٩ روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي و كان مشهورا بالتشيع أو الرفض كما يقولون [٢].
و الحافظ المتجول أبو محمد الفضل بن المسيب المعروف بالشعراني المتوفى سنة ٣٢٠، و روى عنه خزيمة و محمد بن المؤمل، و حفيده إسماعيل و غيرهم، و كان كثير التجوال للإفادة و الاستفادة. قال ابن المؤمل: كنا نقول: ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس.
و الحافظ عبد الرحمن بن يوسف المعروف بابن خراش المتوفى سنة ٢٨٣ صاحب الجرح و التعديل، قال أبو نعيم بن عدي: ما رأيت أحفظ منه و رحل في طلب العلم ما بين مصر و خراسان، و لقي متاعب في ذلك و قد حملوا عليه لأنه صنف جزءين في المثالب، و كان ينفي صحة حديث (ما تركناه صدقة) و يحتج على ذلك.
و غير هؤلاء من رجال القرون المتأخرة، ممن كانت لهم مكانة علمية و قد أفرد الشيعة عدة معاجم و فهارس، تتضمن تراجم أولئك الأعلام، و ما لهم من نشاط في الحياة الفكرية، و الصفات التي يتحلون بها.
و ما دمنا نحرص على الاختصار في الموضوع فلنكتف بما قدمناه على سبيل المثال لا على سبيل الحصر كما بينت ذلك.
[١] تذكرة الحفاظ ٣: ١٥٢.
[٢] اللباب لابن الأثير ١: ٢٣٤.