الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣٧ - الشافعية
بلا عذر، و مسابقة المؤتم بركن لم يشاركه فيه إمامه، كأن ركع و رفع رأسه قبل إمامه و لم يعد معه [١].
الشافعية:
مبطلات الصلاة عندهم هي:
النطق بحرفين أو حرف مفهم؛ و كذا مده بعد حرف في الأصح، و التنحنح، و الضحك؛ و البكاء، و الأنين، إن ظهر به حرفان و إلا فلا، و يعذر في يسير الكلام، إن سبق لسانه أو نسي الصلاة، أو جهل تحريمه؛ إن قرب عهده بالإسلام لا كثيره في الأصح، و لو أكره على الكلام بطلت في الأظهر، و لو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم، ك يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ، إن قصد معه قراءة لم تبطل، و إلا بطلت و لا تبطل بالذكر و الدعاء، إلا أن يخاطب كقوله للعاطس: يرحمك اللّه، و لو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح.
و يسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه، و إذنه، و إنذاره أعمى أن يسبح و تصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار، و لو فعل في صلاته غيرها، إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى و إلا فتبطل بكثيره لا قليله، و الكثرة بالعرف، فالخطوتان أو الضربتان قليل و الثلاث كثير إن توالت، و تبطل بالوثبة الفاحشة، لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه أو حك في الأصح.
و سهو الفعل الكثير كعمده في الأصح، و تبطل بقليل الأكل إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه، فلو كان بفمه سكرة فبلع ذوبها بطلت في الأصح [٢] ... الخ.
و قال أبو إسحاق الشيرازي: إذا قطع شرطا من شروطها كالطهارة و الستار و غيرهما، بطلت صلاته، فإن سبقه الحدث ففيه قولان قال في الجديد: تبطل صلاته، لأنه حدث يبطل الطهارة. و قال في القديم: لا تبطل صلاته، بل ينصرف و يتوضأ و يبني على صلاته [٣] ... الخ.
[١] انظر حاشية ابن عابدين: شرح تنوير الأبصار ١- ٦٤١.
[٢] انظر منهاج الطالبيين للنووي- ١١.
[٣] المهذب ١- ٨٨.