الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٢٣ - فرع
و قال السرخسي: و إن كانت الجبائر في موضع الوضوء مسح عليها، و الأصل فيه ما روي أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) شج وجهه يوم أحد فداواه بعظم بال، و عصب عليه، فكان يمسح على العصابة، و لما كسرت إحدى زندي علي رضي اللّه تعالى عنه يوم حنين حتى سقط اللواء من يده، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): اجعلوها في يساره، فإنه صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة.
فقال (علي) ما ذا أصنع بجبائري؟ قال: امسح عليها [١].
و أجاز ذلك الحنابلة، قال ابن قدامة يجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها [٢].
و الشافعية يرون لزوم التيمم مع المسح، قال ابن القاسم في شرحه لغاية الاختصار: و صاحب الجبائر جمع جبيرة بفتح الجيم، و هي أخشاب أو قصب تسوى و تشد على موضع الكسر ليلتحم يمسح عليها بالماء إن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر مما سبق و يتيمم صاحب الجبائر في وجهه و يديه [٣].
[١] المبسوط للسرخسي ج ١ ص ٧٣- ٧٤.
[٢] عمدة الفقه ص ١١.
[٣] مخطوط ص ١١.