الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٣٠ - الصلاة على النبي
عبد اللّه و ابن مسعود و جابر بن زيد و الشعبي و محمد بن كعب القرضي و غيرهم [١].
و ذهب الشافعي و أحمد في قوله الأخير إلى بطلان الصلاة بتركه في التشهد و قال: كنت أتهيب ذلك فإذا الصلاة واجبة [٢].
و قد اختلفوا في صورة الصلاة على النبي فمنها ما رواه البخاري و مسلم و بقية الجماعة ما صورته عن كعب بن عجرد قال: قلنا يا رسول اللّه قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): قولوا: اللهم صل على محمد و على آل محمد [٣] ... الخ. و هي الصورة المتقدمة التي اختارها الشافعي و أحمد.
و منها ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٦٣ من طريق أبي هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من قال: (اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم و ترحم على محمد و على آل محمد كما ترحمت على إبراهيم و على آل إبراهيم) شهدت له يوم القيامة بالشهادة و شفعت له.
و منها: ما رواه أبو بكر قال: كيف يصلى عليك يا رسول اللّه؟ قال: يقول:
اللهم صلى على محمد و على آل محمد في الأولين و الآخرين و في الملأ الأعلى إلى يوم الدين [٤].
و منها: عن زيد بن خارجة قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كيف الصلاة عليك؟
قال: صلوا و اجتهدوا ثم قولوا: اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد [٥].
و مثله عن بريدة الخزاعي، و طلحة بن عبيد اللّه أخرج ذلك أحمد في مسنده، و كثير من الأخبار في ذلك مع اختلاف في الألفاظ.
[١] نيل الأوطار ٢- ٢٨٥.
[٢] المغني لابن قدامة ١- ٥٤٢.
[٣] و أخرجه الخطيب في ج ٦- ٢١٦.
[٤] كشف الغمة للشعراني ٢- ٢٢٠.
[٥] أخرجه أحمد في مسنده ج ٢- ١٦٢ ط ٢.