الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٧٠ - الجمع بين الصلاتين
الظهر و العصر جميعا في المدينة من غير خوف و لا سفر و أخرجه مالك في الموطأ.
قال أبو الزبير فسأل سعيدا لم فعل ذلك؟ فقال سعيد سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته [١].
و أخرج عن معاذ قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر و العصر جميعا، و المغرب و العشاء جميعا. و عن عامر بن واثلة- أبو الطفيل- حدثنا معاذ بن جبل قال جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في غزوة تبوك بين الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء [٢].
قال أبو الطفيل فقلت له ما حمله على ذلك؟ فقال: أراد أن لا يحرج أمته.
و أخرج عن ابن عباس قال: صليت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ثمانيا جميعا و سبعا جميعا.
و أخرج مالك بن أنس عن أبي هريرة: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان يجمع بين الظهر و العصر في سفره إلى تبوك [٣].
و أخرج مالك عن معاذ بن جبل أنهم خرجوا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عام تبوك فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يجمع بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء قال: فأخر الصلاة يوما، ثم خرج فصلى الظهر و العصر جميعا، ثم خرج فصلى المغرب و العشاء جميعا [٤].
و أخرج أبو داود عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف [٥] (و هو موضع قريب من مكة).
و أخرج مسلم عن جابر بن زيد عن ابن عباس: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) صلى بالمدينة سبعا و ثمانيا الظهر و العصر، و المغرب و العشاء [٦].
و عن عبد اللّه بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس، و بدت النجوم، و جعل الناس يقولون الصلاة الصلاة. قال فجاء رجل لا يفتر
[١] مسلم ج ٥ ص ٢١٥ شرح النووي.
[٢] المصدر السابق ص ٢١٦.
[٣] موطأ مالك ج ١: ٢٩١ شرح الزرقاني.
[٤] المصدر السابق.
[٥] سنن أبي داود ج ١: ٢٧٧.
[٦] صحيح مسلم ٥: ٢١٧.