الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥١٤ - خلاصة البحث
السياسية لتحقيق أهدافهم في تضليل الناس بأوهام باطلة تنشر هنا و هناك و تملأ أوهام الصغار و الكبار بمشاعر لا أصل لها.
و نحن نأمل أن تدرس هذه القصة و غيرها من الخرافات التي اختفى من ورائها النزاع السياسي و الصراع العقائدي دراسة واقعية على ضوء التحقيق العلمي المجرد من التعصب و التحيز ليظهر الحق و الحق أحق أن يتبع.
و إن تلك الأباطيل لا تقف أمام الواقع بل هي أشباح خيالية لا بد لها من الزوال.
و إنا لواثقون بأنها لن تدوم فهي سحب تنجلي، و عقبات تندك، و حجب ترفع، ما دام للعلم كلمته، و للعدل حكمه.
إننا نكتب للعلم و للعدل، و ليس أجمل بالمرء من أن يتكلم على موازين العلم و لا أبهى من العدل في الحكم بعد أن يعرفها العلم، فالحكم على الشيء قبل معرفته خطأ لا يغتفر.
خلاصة البحث:
هذه دراسة قدمناها باختصار عن أثر المستشرقين في ثقافتنا الإسلامية و تاريخنا الذي نستمد منه معلومات أسلافنا الماضين.
و قد رأينا بهذه العجالة كيف كانت دراسة أولئك الكتّاب، و أنها لم تكن دراسة تتركز على أسس علمية، و قواعد منطقية، و أمور واقعية بل كانت دراسة محدودة لا تتجاوز التعصب أو التساهل في النقل، بل دراسة تقليد لا تعتمد على تحقيق، و ملاحظة للأمور الواقعية.
إنهم ينظرون إلى الحوادث بمنظار غيرهم من الذين يحورون الحقائق، و يبدلونها لتلبس تلك القوالب التي يفرضونها فرضا و هي قوالب أفكار لا تمت إلى الواقع بشيء، بل تخيلات و همية ترسم لنا صورة الاندفاع وراء مضللات العاطفة، و مرديات التعصب الأعمى.
و قد أشرت سابقا إلى ضرورة الالتفات إلى الخطر الذي يحدق بنا من أثر ما يبثه أولئك المستشرقون من سموم الفرقة، بضروب مختلفة، في تحطيم بناء وحدة