الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٩٨ - و الخلاصة
و القارئ لما كتبه أحمد أمين يجد هناك عظيم تعصبه على الشيعة و انحرافه عن الحق فيما ذكره حولهم لأنه أخذ كل معلوماته عن أساتذته المستشرقين و الذي كان من أبرز تلامذتهم.
و قد تعرضنا لبعض أقواله في الشيعة التي استمدها من أستاذه (ولهوسن) و (دوزي) [١].
و كتاب أحمد أمين فجر الإسلام قد تضمن تلك الآراء مصبوغة بعباراته و تعبيره مما يدل بوضوح على عدم تعمقه و قلة اطلاعه و قد أصبح كتابه مصدرا لكتّاب آخرين و هكذا تتوسع دائرة الابتعاد عن الحق.
و هكذا هو في بقية كتبه يقدم للأمة ما يثير الضغائن و يبعث في نفوس بعضهم الحقد على البعض الآخر.
و هو في جميع مؤلفاته يسير على نهج واحد من اتباع المستشرقين و التقليد لهم.
و قد جاء في فجر الإسلام أيضا كثير من ذلك و للمثال هنا نذكر ما يلي:
يقول الدكتور أحمد أمين- بعد أن يذكر قول المستشرق (برون) في نظرية الحق الإلهي لملوك الفرس-:
هذه مذاهب الفرس الدينية و قد ذابت في المملكة الإسلامية بعد الفتح و كثير منهم أسلموا و لم يتجردوا من كل عقائدهم التي توارثوها أجيالا، و بمرور الزمان صبغوا آراءهم القديمة بصبغة إسلامية فنظرة الشيعة في علي و أبنائه هي نظرة آبائهم الأولين من الملوك الساسانيين و ثنوية الفرس كانوا منبعا يستقي منه «الرافضة» في الإسلام ... الخ [٢].
و هذه النظرية استقاها من أساتذته و لا زال يردد هذه النغمة المؤلمة و قد صرح بهذا أساتذته و من امتص آراءه منهم [٣].
[١] انظر ج ٣: ٣٠- ٣٦ ط ١ من هذا الكتاب.
[٢] انظر ظهر الإسلام.
[٣] انظر الخوارج و الشيعة للمستشرق «فلهوزن» ص ٢٣٥- ٢٤٩ تجد ذلك و ان أحمد أمين ليس له إلا الترجمة و بعض التعبير.