الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٥٧٧ - عبيد اللّه
خرج حديثه مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجة. و روى عنه الثوري، و شعبة و الأوزاعي، و الليث بن سعد و هو من أقرانه و آخرون ذكر منهم ابن حجر أكثر من خمسة و عشرين من الحفاظ. وثقه أحمد بن صالح. و كان ابن وهب يقول:
حدثني الصادق البار عبد اللّه بن لهيعة. و قال سفيان: عند ابن لهيعة الأصول و عندنا الفروع [١].
قال ابن عدي: إنه مفرط في التشيع. و ذكره ابن قتيبة في رجال الشيعة و قال الجوزجاني: لا ينبغي أن يحتج به، و لا يغتر بروايته. و لعل الجوزجاني يشير إلى ما رواه ابن لهيعة بسند عن ابن عمر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال في مرضه: ادعوا لي أخي.
فدعي له أبو بكر فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي. فدعي عثمان فأعرض عنه، ثم دعي له علي (عليه السلام) فستره بثوبه و أكب عليه، فلما خرج (عليه السلام) قيل له: ما قال لك؟ قال علي (عليه السلام): علمني ألف باب يفتح لي من كل باب ألف باب [٢].
و قد روى له مالك في الموطأ و لم يذكر اسمه بل قال عن الثقة قال ابن عبد البر هو ابن لهيعة و كذلك البخاري روى له و لم يصرح باسم [٣].
عبيد اللّه:
أبو محمد عبيد اللّه بن موسى بن أبي المختار العبسي المتوفى سنة ٢١٣.
خرج حديثه البخاري و مسلم في الصحيح و الأربعة و روى عنه البخاري و هو من كبار شيوخه و إسحاق الحنظلي، و ابن أبي شيبة و غيرهم ذكر منهم في تهذيب التهذيب أكثر من أربعين من الحفاظ.
قال الذهبي: عبيد اللّه بن موسى الحافظ الثبت المقري العابد من كبار علماء الشيعة [٤] و قال اليافعي عبيد اللّه بن موسى كان إماما في الفقه و القرآن، موصوفا بالعبادة و الصلاح لكنه من رءوس الشيعة [٥] و قال أبو داود: عبيد اللّه كان شيعيا
[١] تهذيب التهذيب ٥: ٣٧٦ و شذرات الذهب ١: ٢٨٤.
[٢] ميزان الاعتدال ٢: ٦٧.
[٣] تهذيب التهذيب ٥: ٣٧٦.
[٤] تذكرة الحفاظ ١: ٣٢٢.
[٥] مرآة الحنان.