الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٢٨٩ - الحرير
و عند الشافعية أن المصلي لو أخذ الثوب قهرا من مالكه،- و إن كان لا يجوز- و صلى به صحت صلاته مع الحرمة [١].
و الحنابلة يتفقون مع الشيعة في بطلان الصلاة بالثوب المغصوب، فإذا صلى فيه عالما ذاكرا تجب عليه الإعادة [٢] و بطلان الصلاة في الثوب المغصوب هي الرواية الصحيحة عن أحمد، و اختارها الخلال و قال: إنها صحيحة [٣].
و قال ابن قدامة: و من صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصح صلاته [٤] إلا أن أحمد أجاز صلاة الجمعة في مواضع الغصب، لأنها تختص بموضع معين، فالمنع من الصلاة فيه إذا كان غصبا يفضي إلى تعطيلها، و لهذا أجاز صلاة الجمعة خلف الخوارج و أهل البدع و الفجور [٥].
الحرير:
لا خلاف بين المسلمين في حرمة لبس الحرير للرجال دون النساء، أما الصلاة فقد اختلفوا في صحتها.
فذهب الشيعة إلى الحرمة مطلقا في الصلاة و غيرها، فلو صلى الرجل فيه لا تصح صلاته. نعم يباح لهم لبسه في الحرب أو للضرورة، كالبرد و المرض حتى في الصلاة.
و وافقهم الحنابلة في إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل و نقل صاحب البحر عنه أنه قال: من لم يجد غير الحرير يصلي عاريا.
و قد نص صاحب الروض الندي على لزوم إعادة الصلاة في الحرير، أو الذهب، و الفضة على الرجال [٦].
و أما الحنفية و الشافعية: فإنهم لا يرون بطلان الصلاة فيه، و لكن يكره ذلك،
[١] حاشية إعانة الطالبيين للدمياطي ج ١ ص ١١٤.
[٢] الروض الندي ص ٦٥.
[٣] مسائل عبد العزيز الخلال ص ٧٨.
[٤] عمدة الفقه ص ١٦.
[٥] المغني لابن قدامة ج ١ ص ٥٨٨.
[٦] الروض الندي ص ٦٥.