الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ١٨٢ - أبو حنيفة
و اختلاف الآراء في كثير من مسائله، و منشأه الاختلاف في الأصول و المباني العامة التي يعتمدون عليها في استنباطهم. و اختلافهم في مدى انطباق القاعدة أو النص أو الأصول التي يتخذونها طريقا للاستدلال.
اختلاف الفقهاء في الفتوى:
و نظرا للاختلاف الحاصل من تفهم أدلة الاستنباط، فقد انفرد رؤساء المذاهب بمسائل لا يقول بها صاحب المذهب الآخر، كما انفرد بعض أعيان المذاهب بأقوال لا يقول بها رئيس مذهبه و لا غيره، و هذا شيء كثير يمكن حصره من تتبع الأقوال المختلفة.
و قد حاول بعضهم حصر تلك الأقوال المنفردة، و لكن التتبع يضيف إلى ذلك كثيرا منها. و قد نقل صاحب كتاب الفوائد العديدة عن كتاب الإفصاح للوزير عون الدين يحيى بن هبيرة، ما انفرد كل مذهب فيه عن سائر المذاهب، و نظرا لما في ذلك من الفائدة و الإيضاح ننقل هنا تلك الأقوال التي اختص بها كل واحد عن غيره، بدون تعليق على ذلك أو بيان لما يحتاج إلى بيان.
أبو حنيفة:
قال في الإفصاح: اعلم أن الإمام أبا حنيفة تفرد بخمس عشرة مسألة:
١- العفو عن مقدار الدرهم من النجاسات، و الأئمة يوافقونه في الدم.
٢- عدم النية في الوضوء و الطهارة.
٣- جواز التوضؤ بالمائعات.
٤- الخروج من الصلاة بما ليس منها.
٥- عدم الطمأنينة فيها، إلا ما رواه أبو يوسف.
٦- كل إهاب يطهر بالدباغ عنده.
٧- جواز الربا في دار الحرب.
٨- إن للمرأة ولاية النكاح.
٩- قتل النفس بالنفس مطلقا.
١٠- عدم جواز الوقف في المنقول.
١١- عدم القضاء على الغائب.