الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٤١٣ - التفسير و المفسرون
أنا لا أريد أن أقف معه فالوقت أثمن، و لا أود أن أناقشه هنا، بل أترك تقدير هذا الخبط للقارئ النبيه، و كذلك أترك بيان خلطه بين الإسماعيلية و الاثنى عشرية في هذا الموضوع بالأخص.
و لنقف مليا عند قوله في ص ٢٦: (و أما السنة فهم- أي الشيعة- غير أمناء، و لا ملتزمين ما صح منها، و سنتعرض لها فيما بعد أيضا).
هذا ما يقوله. و لا أدري و لا المؤلف يدري، لما ذا أطلق هذا القول: أ كان عن خبرة و دراية، و تتبع و تعمق في البحث؟ أم أنه قلد غيره؟
أو هي فكرة يحاول أن يصل بها إلى هدف معين؟!! إن المرء لتأخذه الحيرة في أمر من يطلق القول بدون حجة، و هو يدعي أنه ممن له إلمام و معرفة!! لنسأل الأستاذ: لما ذا لم يكن الشيعة أمناء على السنة؟ و لما ذا لم يلتزموا بما صح منها؟!! و لعله أراد أن يكون جوابا عن ذلك ما ذكره في ص ٢٧ تحت عنوان: (موقفهم من الأحاديث النبوية) و هو قوله:
و لقد رأى الإمامية الاثنا عشرية أنفسهم أمام كثرة الأحاديث المروية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و أمام كثرة من الروايات المأثورة عن الصحابة (رضوان اللّه عليهم أجمعين) و في تلك الآثار ما يخالف تعاليمهم مخالفة صريحة لذا كان بديهيا أن يتخلص القوم من كل هذه الروايات، إما بطريق ردها و إما أن يكون قولا لصحابي، و إما أن يكون قولا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن طريق صحابي، و هم يجرحون معظم الصحابة؛ بل و يكفرونهم لمبايعتهم أبا بكر ..
ثم يمضي أستاذ الحديث في بيانه و يتعرض لمسألة المتعة و المسح على الخفين ورد الشيعة له، لأن رواية المغيرة بن شعبة رأس المنافقين- على حد تعبيره- إلى أن يقول:
و ليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد- حد الثقة بأشياعهم و الاتهام لمن عداهم، بل وجدنا رؤساء من الشيعة كجابر بن يزيد الجعفي و غيره، قد استغلوا أفكار